تحركات وزير الصناعة تعيد الأمل للمصانع المتعثرة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أشاد هيمن عبد الله، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، بالتحركات الأخيرة التي تقودها الدولة لمعالجة أزمة المصانع المتعثرة، مؤكدًا أنها تمثل تحولًا حقيقيًا في أحد أكثر الملفات تعقيدًا داخل القطاع الصناعي، بعد سنوات طويلة من التحديات المتراكمة.
وأكد عبد الله أن الدور الذي يقوم به الفريق كامل الوزير، وزير الصناعة، يعكس رؤية مختلفة تعتمد على حلول غير تقليدية تستهدف إعادة المصانع المتوقفة إلى دائرة الإنتاج، بدلًا من الاكتفاء بالمسكنات المؤقتة، وهو ما يمنح الملف دفعة قوية نحو الحل الجذري.
وأوضح أن توسع الحكومة في إطلاق حزم إنقاذ مباشرة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة كليًا، والتي يُقدَّر عددها بنحو 6 آلاف مصنع، يعكس إدراكًا واضحًا لحجم الخسائر الاقتصادية الناتجة عن التعثر، وتأثيره السلبي على معدلات التشغيل والنمو الصناعي، خاصة في ظل ضغوط التمويل وتراكم الالتزامات خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن تأسيس صندوق استثمار برأسمال مليار جنيه بالشراكة مع عدد من البنوك المصرية يمثل نقلة نوعية في آليات التعامل مع الأزمة، حيث يتيح للبنوك الدخول بحصص ملكية مؤقتة تصل إلى 25% في المصانع المستفيدة، بدلًا من الاعتماد على أدوات التمويل التقليدية، مع التخارج لاحقًا بعد استعادة المصانع لكامل طاقتها الإنتاجية، بما يحقق توازنًا بين استدامة التمويل والحفاظ على الأصول الصناعية.
وأضاف أن التيسيرات التنظيمية التي أقرتها وزارة الصناعة، وعلى رأسها إعفاءات من غرامات التأخير ومنح مدد إضافية لاستكمال الأعمال الإنشائية والتجهيز للتشغيل تصل إلى 18 شهرًا وفق نسب التنفيذ، تمثل رسالة طمأنة قوية للمستثمرين الجادين، وتسهم في إزالة معوقات إجرائية عطلت تشغيل عدد كبير من المصانع.
ولفت عبد الله إلى أن توافق مقترحات رؤساء الغرف الصناعية وجمعيات المستثمرين بشأن إنشاء صندوق لإعادة هيكلة وتشغيل المصانع المتعثرة يعكس انسجامًا حقيقيًا مع احتياجات أصحاب المصانع، الذين ينظرون إلى هذه المبادرة باعتبارها بارقة أمل حقيقية لإغلاق ملف أزمة امتدت لأكثر من 14 عامًا.
واكد هيمن عبد الله، على أن نجاح هذه المبادرات من شأنه دعم التصنيع المحلي، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتوفير فرص عمل مستدامة.

l

‫0 تعليق

اترك تعليقاً