أعد باحثون بريطانيون من جامعة إدنبرة، أدق خريطة حتى الآن للتضاريس المخفية أسفل الغطاء الجليدي في القارة القطبية الجنوبية، كاشفةً تفاصيل لم تكن معروفة سابقاً عن القارة التي تمتد على مساحة تقارب 14 مليون كيلومتر مربع.
اعتمد الباحثون على دمج تقنية تحليل اضطرابات تدفق الجليد مع أحدث بيانات الأقمار الصناعية، ما أتاح رصد آلاف التلال والوديان وسلاسل الجبال والأخاديد العميقة تحت الجليد، بما في ذلك مناطق لم تستكشف من قبل.
وقال د. روبرت بينغهام من كلية علوم الأرض بالجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة، إنه على مدى ملايين السنين، كونت الطبقة الجليدية في القارة القطبية الجنوبية منظراً طبيعياً يتكون من السهول المسطحة والهضاب والجبال الحادة، وكلها مخبأة تحت الأميال الحالية من الغطاء الجليدي السميك.
وتابع: «باستخدام هذه التقنية، لاحظنا التوزيعات النسبية لهذه المناظر الطبيعية شديدة التغير على مستوى القارة بأكملها لأول مرة».
وأشار إلى أن المناطق الوعرة من الأراضي تحت الجليد مثل سفوح التلال الخشنة والتلال الجبلية الحادة، تبطئ تراجع الطبقة الجليدية في القارة القطبية الجنوبية من خلال توفير مقاومة الاحتكاك ضد الجليد المتدفق نحو البحر، ما يؤثر في معدلات الذوبان.
وأوضح أن هذه الخريطة تعد دليلاً مهماً لتوجيه الأبحاث المستقبلية، كما تسهم في تحسين نماذج التنبؤ بارتفاع مستوى سطح البحر عالمياً.