أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس الجمعة عن أمله في إبرام اتفاق للضمانات الأمنية مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، فيما رحَّب الكرملين بما وصفه «إشارات أوروبية» لاستئناف الحوار مع موسكو، في وقت أعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرتها على بلدتين في شرق وجنوب شرق أوكرانيا.
وأعرب زيلينسكي أمس الجمعة عن أمله في إبرام اتفاق للضمانات الأمنية مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، مؤكداً أن المفاوضات بين الجانبين مستمرة، وناقداً بطء وصول الذخيرة من الشركاء الغربيين في لحظة حرجة من الحرب.
وقال زيلينسكي للصحفيين: إن الوفد الأوكراني توجه إلى واشنطن لمواصلة المحادثات، متوقعاً توقيع الاتفاق خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إذا ما وافق الجانب الأمريكي، مشيراً إلى أن بعض أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية نفدت ذخيرتها وسط موجة من الضربات الروسية على منشآت الطاقة.
وأضاف أن أوكرانيا تلقت شحنات جديدة من الصواريخ، لكنها تأتي «بثمن باهظ من جهد ودماء وأرواح الناس».
في السياق قال فاليري زالوجني سفير كييف لدى بريطانيا أمس الجمعة: إن نائب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لامي وصل إلى أوكرانيا.
وأضاف زالوجني عبر تطبيق تليجرام أن الطرفين سيعقدان منتدى الشراكة المئوية بين البلدين وسيبحثان آفاق التعاون المستقبلي.
في المقابل، رحَّب الكرملين بما وصفه «إشارات أوروبية» لاستئناف الحوار مع موسكو، معتبراً أن بعض العواصم بدأت تدرك مخاطر استمرار الحرب على الأمن والاستقرار في القارة، بينما قلّل من أهمية مواقف بريطانيا التي لا تزال «متمسكة بمواقف متطرفة»، مؤكداً أن موسكو تعتبر نفسها منفتحة على الحلول الدبلوماسية بشروطها.
وأشار محللون إلى أن الترحيب الروسي قد يهدف أيضاً إلى تحميل كييف مسؤولية الجمود السياسي.
من جهة ثانية قال الكرملين أمس الجمعة: إنه يستعد لاستقبال ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجاريد كوشنر صهر ترامب في موسكو لإجراء محادثات سلام بشأن أوكرانيا، وأشار إلى أن موعد الزيارة لم يُحدد بعد.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرتها على بلدتي زاكيتني في منطقة دونيتسك وأولينوكوستيانتينيفكا في منطقة زابوريجيا، مؤكدة أن التقدم يعزز مواقعها الدفاعية والهجومية.
من جهتها، أعلنت السلطات الأوكرانية أن القصف الروسي أسفر عن مقتل شخصين في مدينة نيكوبول الصناعية، بينما تواصل فرق الطاقة إعادة تشغيل محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية المتضررة وسط موجة برد قارس تصل إلى -20 درجة مئوية في بعض المناطق.
وأعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إغلاق مدارس العاصمة حتى الأول من شباط/فبراير وتقنين إنارة الشوارع بهدف الحفاظ على الطاقة، في حين تســتمر الحكومة في زيادة واردات الكهرباء من الخارج لتخفيف العبء عن المواطنين. (وكالات)