«إس أند بي»: اقتصادات المنطقة قادرة على الصمود أمام توترات واشنطن وطهران

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


توقعت وكالة «إس آند بي جلوبال» أن يظل الأثر الائتماني لأيّ تصعيد محتمل بين الولايات المتحدة وإيران محدوداً، على غرار ما حدث في يونيو 2025، حين جاء التصعيد في نطاق ضيّق، ولم يدُم طويلاً.

جاء ذلك في تقرير أصدرته الوكالة بعنوان «الدول والبنوك في الشرق الأوسط قادرة على الصمود في وجه معظم سيناريوهات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران»، أكدت فيه أن التهديد المباشر باندلاع مواجهة عسكرية في المنطقة تراجع، على الرغم من أن التوترات المستمرة — بما في ذلك بين واشنطن وطهران — لا تزال تشكّل عامل مخاطر قد ينعكس سلباً على الائتمان الإقليمي.

عدم اليقين

قال بنجامين يونغ، المحلل الائتماني لدى «إس آند بي جلوبال»، إن أيّ تصعيد بين إيران ووكلائها من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى، من شأنه أن يزيد من حالة عدم اليقين، لكنه على الأرجح لن يُحدث تأثيراً كبيراً في التصنيفات الائتمانية السيادية، أو تصنيفات البنوك في عموم منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح التقرير أن الوكالة تأخذ المخاطر الجيوسياسية في الاعتبار عند تقييم التصنيفات السيادية لدول المنطقة، إلا أن تأثير هذه المخاطر يختلف من دولة إلى أخرى، حيث تُعد بعض الاقتصادات أكثر عرضة لاضطرابات بعينها. وعلى الرغم من التقدم الذي تحرزه دول مجلس التعاون الخليجي في مسار التنويع الاقتصادي، لا تزال عائدات النفط تمثل محركاً رئيسياً للنشاط الاقتصادي.

التصنيفات السيادية

وأشار التقرير إلى أن التصنيفات السيادية لدول الشرق الأوسط أظهرت مرونة ملحوظة خلال فترات سابقة من التصعيد الجيوسياسي الحاد، مدعومة بالاحتياطيات المالية المتراكمة، التي لا تزال تشكل عاملاً إيجابياً في التقييمات الائتمانية.

وأضافت الوكالة أنها تضع في حساباتها عند تحديد التصنيفات السيادية احتمالات حدوث تصعيد قصير الأجل في التوترات الجيوسياسية، إلى جانب بعض التقلبات في أسعار النفط، لافتة إلى أن الدول المصدّرة استفادت من ارتفاع الأسعار، في ظل بقاء طرق التصدير ومرافق الإنتاج مفتوحة.

وحذّر التقرير من أن المخاطر الائتمانية الإقليمية الأوسع قد تتجلى عبر اضطرابات في حركة التجارة، وتقلبات أسعار النفط، إضافة إلى هروب رؤوس الأموال، وتباطؤ النمو، وازدياد التقلبات المالية. وخلص إلى أن أي صراع إقليمي طويل الأمد، معقد وغير واضح المعالم، من المرجح أن يترك آثاراً سلبية في الجدارة الائتمانية للبنوك في المنطقة.



‫0 تعليق

اترك تعليقاً