في تصريحات مهمة أثارها ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، خلال مداخلة هاتفية على برنامج “الصورة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، شدد على ضرورة فرض رسوم جمركية على الدواجن المستوردة، وذلك في إطار الحفاظ على الصناعة المحلية وحمايتها من التحديات التي تواجهها، نتيجة للتضخم في حجم الإنتاج المحلي من الدواجن والبيض، وتراجع الأسعار بشكل كبير في الأسواق.
أشار الزيني إلى أن الإنتاج المحلي من الدواجن شهد زيادة ملحوظة بنسبة 25% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما أدى إلى وفرة كبيرة في المعروض. لكن هذه الزيادة في الإنتاج كانت في الوقت نفسه سببًا في انخفاض الأسعار، حيث أصبحت الدواجن تباع الآن بأقل من التكلفة، ما يعني أن العديد من المربين يعانون من خسائر مالية مستمرة. وقال: “منذ يونيو الماضي، أصبح البيع بأقل من تكلفة الإنتاج، وهذا يضعنا أمام تحديات كبيرة.”
فرض رسوم جمركية على الدواجن المستوردة
نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن تحدث عن أهمية وجود رسوم حماية على الدواجن المستوردة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة هي بمثابة وسيلة لدعم المربي المحلي الذي يواجه تكاليف مرتفعة تشمل الأجور والضرائب والديون.
وأكد أن الحكومة ينبغي أن تتخذ هذه الخطوة الآن، باعتبار أن القطاع الزراعي بشكل عام يتطلب دعمًا للحفاظ عليه من الانهيار.
وقال الزيني: “نحن بحاجة إلى هذه الرسوم للحفاظ على العاملين في القطاع، الذين يعانون بسبب الأسعار المنخفضة.”
أضاف الزيني أن الهدف من استيراد الدواجن في الأساس كان تخفيض الأسعار للمستهلكين، لكن الواقع الحالي يشير إلى أن أسعار الدواجن المجمدة أصبحت أغلى من الطازجة بنسبة 25%، مما أثار تساؤلات حول جدوى هذا الاستيراد.
وأوضح أنه كان من المتوقع أن تساهم عملية الاستيراد في تقديم أسعار أقل للمستهلك، ولكن تراجع أسعار الدواجن المحلية وعدم فاعلية الاستيراد في تحقيق هذا الهدف جعل الوضع معقدًا.
من جانب آخر، أشار الزيني إلى أن العديد من الدول التي تشهد نموًا في قطاع الدواجن فرضت رسومًا على المنتجات المستوردة لحماية الصناعة الوطنية. وأعطى مثالًا على ذلك بجنوب أفريقيا التي تفرض رسوم حماية تصل إلى 80% على واردات الدواجن. وفي مصر، يقدر الزيني أن الرسوم التي من المفترض فرضها يجب أن تصل إلى 30%، وهي نسبة معقولة لضمان التوازن بين دعم المنتج المحلي والحفاظ على مصالح المستهلكين.
أما فيما يخص الدواجن المجمدة، فقد لفت الزيني إلى أن الأسعار التي يتم بيعها بها تفوق بكثير أسعار الدواجن الطازجة، مما يعني أن المستهلكين لا يستفيدون بالقدر الكافي من فرق السعر المتوقع. ومن المفارقات أن الأسعار المتدنية للدواجن المحلية قد جعلت المربين يبيعون منتجاتهم بأسعار دون تكلفتها، في حين أن الدواجن المجمدة المستوردة أصبحت تحمل أسعارًا مرتفعة بشكل غير مبرر.
شدد الزيني على أن الصناعة المحلية تحتاج إلى وقفة جادة من الحكومة، حيث أكد أن الإنتاج المحلي من الدواجن والبيض قد شهد زيادة ملحوظة، ورغم ذلك يعاني المنتجون من خسائر كبيرة بسبب انخفاض الأسعار. وأكد أن فرض الرسوم على الدواجن المستوردة يمكن أن يكون حلاً فعالًا للحفاظ على هذه الصناعة الوطنية وحمايتها من منافسة غير متكافئة، بما يضمن في النهاية توازنًا بين حماية المنتج المحلي واهتمام المستهلك بأسعار معقولة.