نظم «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، الأربعاء، بمقره، ندوة «17 يناير.. العزم والهمة»، في إطار اهتمامه بالإضاءة على القضايا الوطنية.
ناقشت الندوة دلالات العزم والهمة الإماراتية التي تجلّت خلال هجوم الحوثيين الغاشم على دولة الإمارات في 17 يناير 2022.
وتضمَّن برنامجها كلمة لوزارة الدفاع ألقاها اللواء الركن صالح محمد بن مجرن العامري، قائد الحرس الوطني، الذي أكد أن 17 يناير بات يوماً مفصلياً في تاريخ دولة الإمارات، ليس بوصفه يوم تهديد بل يوماً للعزم والإرادة.
وقال إن دولة الإمارات أكدت في هذا اليوم أن أمنها خط أحمر، بمنظومة متكاملة وراسخة تقودها قيادة رشيدة تتميز بالحكمة النافذة والإرادة الصلبة، وتحميها القوات المسلحة الباسلة، ويدعمها شعب يتميز بدرجة عالية من الوعي واليقظة.
جلسة حوارية
تضمنت الندوة جلسة حوارية شارك فيها الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، والدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور سلطان محمد النعيمي، المدير العام للمركز.
وقال الفريق ضاحي خلفان تميم: إن العامل الأهم الذي أفشل هذا الهجوم الإرهابي تمثل في ثبات قيادتنا الرشيدة في التعامل معه ونهج الشفافية التامة الذي بعث برسائل طمأنة تامة للمجتمع، وهو ما أفشل مسعى الحوثي لتعطيل الحياة العامة، بسبب الالتفاف الوطني خلف القيادة الرشيدة.
وأضاف أن الإمارات ذهبت إلى اليمن بدعوة من الحكومة اليمنية لقتال ميليشيات الحوثي الإرهابية وخرجت منه مرفوعة الرأس، بعد تحرير مساحات شاسعة وتسليمها لأهلها. والإمارات لن تندم على ما قدمته من تضحيات لمصلحة اليمن.
أهمية الإعلام
وأكد ضرورة استمرار عامل الجاهزية للحفاظ على أمننا الوطني في مواجهة أي تحديات في المستقبل. وللإعلام أهمية قصوى بوسائله المرئية والمسموعة ومنصاته الرقمية كافة في مواجهة مثل تلك التحديات.
أرقى المعايير
قال الدكتور علي راشد النعيمي: إن التعامل مع 17 يناير أثبت أن دولة الإمارات تتمتع بدرجة عالية من الاستعداد للتعامل مع كل التحديات، لأنها نجحت في تأسيس منظومة متكاملة من المؤسسات التي تعمل وفق أرقى المعايير المهنية. ولديها استراتيجية راسخة لتعزيز قيم التعايش والتضامن الداخلي والدولي وهذه الاستراتيجية كانت ركيزة حيوية في التصدي للعدوان الحوثي، حيث وقف المجتمع صفاً واحداً خلف قيادته الرشيدة، ودان المجتمع الدولي كله هذا العدوان الآثم.
الذاكرة الجمعية
وقال الدكتور سلطان محمد النعيمي: إن 17 يناير سيظل جزءاً مهماً من الذاكرة الجمعية لشعب دولة الإمارات، وهويته التاريخية، والمناهج التعليمية لا بدّ أن يكون لها دور في ذلك، لتعزيز تماسكنا الوطني. وما انطوى عليه هذا اليوم من تهديد يؤكد قدرتنا الكبيرة على تحويل التحدي إلى عزيمة قوية للتصدي لكل ما قد يواجهنا من مشكلات.
حضر الندوة عدد كبير من المسؤولين والمتخصصين والباحثين والمهتمين، وتضمنت معرضاً مصاحباً أضاء على جهود دولة الإمارات في العمل الإنساني والإغاثي. (وام)