العلاقات الإماراتية الهندية ضاربة في جذور التاريخ منذ عقود، وهي في نمو وتطور متواصل وتنتقل بشكل مستمر إلى آفاق أوسع من التعاون في كافة القطاعات التجارية والاستثمارية، مدعومة برؤية مشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية طويلة المدى بين البلدين.
صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي حلّ بالأمس ضيفاً كبيراً على جمهورية الهند، والتقى رئيس الوزراء ناريندرا مودي، قال عن هذه الزيارة إن الإمارات تتطلع إلى تعزيز مسار الشراكة الاستراتيجية الراسخة والممتدة بين البلدين، بما يحقق الازدهار لشعبيهما. لأن مد جسور التعاون من أجل الخير والتقدم والتنمية المشتركة للجميع، هو نهج إماراتي أصيل ومتواصل.
جميع المؤشرات العالمية تؤكد أن التعاون الاقتصادي بين الإمارات والهند سيستمر في النمو، ما يعزز مكانة البلدين لاعبين رئيسيين على مستوى خريطة الاقتصاد العالمي، حيث تشهد العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والهند تطورات إيجابية كبيرة، وتبادلاً تجارياً واستثمارياً متزايداً.
أما التعاون الاقتصادي بين الدولتين فيعد نموذجاً عالمياً في تعزيز الاستثمارات والتجارة، بدعم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين الصديقين، والتي عززت فرص النمو الاقتصادي المستدام، مع السعي إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي ليصل إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032، وسط سعي البلدين لتوثيق علاقاتهما في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي عالمياً.
ولأن علاقات البلدين ترتقي إلى مستوى الشراكة الدولية، بحث صاحب السموّ رئيس الدولة، ورئيس وزراء الهند خلال لقاء الأمس، القضايا والتطورات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، مشيرين إلى أهمية شراكة دولة الإمارات والهند في كثير من مجالات العمل الدولي المتعدد الأطراف التي تهدف إلى تعزيز التعاون والتنمية في العالم، انطلاقاً من إيمانهما بأهمية العمل الجماعي الدولي، في تعزيز الاستقرار والازدهار في العالم، وإيجاد حياة أفضل لجميع شعوبه.
في هذا اللقاء الكبير، جدد صاحب السموّ رئيس الدولة خطابه الذي يؤكد دائماً أن دولة الإمارات تدعم كل ما يحقّق السلام في جنوب آسيا، انطلاقاً من نهجها الراسخ في تسوية النزاعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يضمن مصلحة الجميع.
الإمارات والهند شركاء الماضي والحاضر والمستقبل، وإيمانهما عميق بأهمية العمل الجماعي الدولي والاستفادة من الخريطة الاقتصادية العالمية، خاصة أن دولة الإمارات وجهة آمنة وجاذبة للاستثمارات.
[email protected]