اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة ليس مجرد حدث بروتوكولي عابر، بل هو صرخة ميلاد لواقع فلسطيني جديد يُكتب بمداد الإرادة المصرية الصلبة، حيث تحولت العاصمة القاهرة إلى بوصلة حقيقية لترميم البيت الفلسطيني من الداخل وصياغة رؤية وطنية جامعة تتجاوز آلام الماضي وتتطلع إلى استحقاقات المستقبل.
وفي قلب هذا المشهد التاريخي يبرز الدور المحوري لـ الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وضع القضية الفلسطينية على رأس أولويات الدولة المصرية، مؤكداً أن أمن غزة واستقرارها هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، ليعلن للعالم أجمع أن مصر تظل الحصن المنيع والظهير الاستراتيجي الذي لا يتزحزح في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومن هنا انطلقت أولى اجتماعات اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع لتعلن للعالم أن الحل يبدأ من القاهرة وينتهي بتوافق فلسطيني خالص تحت رعاية مصرية أمينة.
ريادة السيسي وعبور غزة نحو الاستقرار
يأتي اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة تتويجاً لجهود مضنية قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي بصبر وحكمة، حيث استطاع بتوجيهاته المباشرة وأدواته الدبلوماسية الفعالة أن يحول وقف إطلاق النار من مجرد هدنة مؤقتة إلى مسار سياسي متكامل يهدف إلى إعادة الإعمار وإدارة القطاع برؤية وطنية شاملة، وقد تجلى هذا الدور في الثقة الكبيرة التي توليها القوى الفلسطينية والمجتمع الدولي للدولة المصرية، فالرئيس السيسي لم يكتفِ بفتح المعابر وإرسال المساعدات الإنسانية التي سجلت مستويات تاريخية، بل ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك عبر تهيئة المناخ السياسي لانعقاد هذه اللجنة الوطنية الانتقالية، وهو ما يعكس الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية المصرية في ضرورة وجود سلطة فلسطينية موحدة قادرة على تحمل عبء الإدارة وتلبية احتياجات المواطنين في غزة بعيداً عن التجاذبات الإقليمية، مما يجعل من القاهرة الضمانة الحقيقية لتنفيذ اتفاقات شرم الشيخ للسلام بكل دقة واحترافية.
اللجنة الوطنية وإدارة المرحلة الانتقالية
إن انعقاد اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة يمثل انطلاقة فعلية للمرحلة الثانية من الاتفاق الإطاري الذي يحظى بدعم دولي واسع، لاسيما بعد الإشادات الواسعة من الإدارة الأمريكية والمنظمات الدولية بالدور المصري القيادي، حيث بدأت اللجنة الوطنية الفلسطينية في تسلم مهامها وسط ترحيب فصائلي جسدته البيانات الختامية التي أكدت على توحيد الرؤية الوطنية تحت مظلة القاهرة، وهذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا المتابعة الحثيثة من الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وجه بتوفير كافة السبل لتسهيل عمل اللجنة وضمان انتقال المهام الإدارية بسلاسة ويسر، بما يضمن وصول الخدمات الأساسية لآلاف الفلسطينيين الذين عانوا من ويلات الحرب، وهو ما يؤكد أن مصر لا تبني الحجر فقط من خلال مشاريع إعادة الإعمار، بل تبني البشر والمؤسسات لتكون غزة نموذجاً للصمود والبناء في ظل حكومة تكنوقراط وطنية تحظى بشرعية التوافق الذي تم برعاية مصرية خالصة.
مجلس سلام غزة والزخم الدولي
لقد بات واضحاً أن اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة هو المحرك الأساسي لما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ “مجلس سلام غزة”، حيث تتقاطع الجهود المصرية مع المبادرات الدولية لخلق واقع مستدام ينهي معاناة القطاع بشكل نهائي، ومصر بقيادة الرئيس السيسي استطاعت أن تفرض أجندة السلام والبناء كبديل وحيد للدمار، من خلال خطة شاملة تتضمن نزع السلاح وتفكيك الأنفاق مقابل تنمية حقيقية واعتراف دولي كامل بالمؤسسات الفلسطينية الجديدة.
هذا الزخم الذي تشهده القاهرة اليوم ببدء اجتماعات اللجنة الوطنية هو بمثابة رسالة طمأنة للعالم بأن الطريق إلى استقرار الشرق الأوسط يمر بالضرورة عبر التوافق الفلسطيني الذي ترعاه الدولة المصرية، وبفضل السياسة المتوازنة للرئيس السيسي، أصبحت القاهرة هي المكان الوحيد الذي يجتمع فيه الفرقاء ليخرجوا بقرارات مصيرية تخدم القضية الفلسطينية وتحقق تطلعات الشعب في الحرية والحياة الكريمة.
آفاق المستقبل من قلب العاصمة المصرية
في نهاية المطاف، يظل اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة هو الضمانة الكبرى لعدم العودة إلى مربع الصفر، فالدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تمتلك من الأوراق والقدرات ما يجعلها الرقيب الأمين على تنفيذ كافة الالتزامات الدولية والفلسطينية، سواء فيما يتعلق بملف الأسرى أو ملف إخلاء القطاع من المظاهر المسلحة تمهيداً لمرحلة البناء الكبرى، إن المشهد الذي نراه اليوم في القاهرة من وصول الوفود وبدء المداولات التقنية لإدارة شؤون غزة، هو انتصار للدبلوماسية المصرية التي آمنت دائماً بأن الحل يجب أن يكون فلسطينياً وبدعم عربي ودولي، وتحت أنظار الرئيس السيسي الذي لا يتوانى عن تقديم كل الدعم للجنة الوطنية الفلسطينية، نجد أنفسنا أمام فجر جديد لقطاع غزة، حيث تتحول فيه الشعارات إلى واقع ملموس، وتتحول فيه القاهرة إلى عاصمة الأمل التي تشرق منها شمس الاستقرار على كل ربوع فلسطين المحتلة.