في تحرك عاجل، أحالت وزارة التضامن الاجتماعي بمصر مدير دار أيتام ورجل أعمال وجميع العاملين إلى النيابة العامة بعد اكتشاف تورطهم في استغلال الأطفال والتعامل معهم خارج الأطر القانونية.
الواقعة التي تم رصدها خلال زيارة مفاجئة للوزارة، أشعلت حالة من الغضب بسبب المخاطر التي تعرض لها نزلاء الدار.
اكتشاف الواقعة وإحالة المتهمين
أكدت الوزارة في بيان رسمي السبت، أن التحقيقات أظهرت قيام مدير الدار بتسليم أطفال لأشخاص بزعم كفالتهم لهم منزليا دون أي سند قانوني أو موافقة الجهة المختصة، مما يشكل شبهة جريمة اتجار بالبشر مكتملة الأركان وفقا لقانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم 64 لسنة 2010 ولائحته التنفيذية.
وأشارت إلى أن قوات الشرطة ضبطت مدير الدار وتم تسليمه للعدالة لمتابعة الإجراءات القانونية ومحاسبة جميع المتورطين، مؤكدة أنها لن تتهاون في أي تجاوزات تهدد حقوق الأطفال وسلامتهم.
إجراءات الوزارة والتدابير الوقائية
منذ اكتشاف الواقعة، قامت الوزارة باتخاذ إجراءات إدارية صارمة شملت إحالة جميع الموظفين المسؤولين عن متابعة الدار للتحقيق، تمهيدا لتوقيع أقصى العقوبات القانونية حال ثبوت أي تقصير أو إهمال.
كما شددت على أن هناك زيارات ميدانية دورية ومفاجئة عن طريق فرق التدخل السريع المنتشرة في جميع محافظات الجمهورية، لضمان توفير بيئة آمنة وداعمة تلبي احتياجات الأطفال داخل دور الرعاية.
التنسيق مع النيابة العامة وجهات الحماية
أكدت وزارة التضامن أنها تعمل بتنسيق كامل مع النيابة العامة، مكتب حماية الطفل، وأجهزة حماية الأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، لضمان رصد أي مخالفات داخل دور الرعاية ومحاسبة كل من يحاول العبث بحقوق الأطفال أو تعريضهم للخطر.
كما أوضح البيان أن فرق التدخل السريع تعمل على الاستجابة السريعة لأي بلاغات أو أزمات، سواء كانت داخل مؤسسات الرعاية أو لإنقاذ الأطفال والكبار بلا مأوى، من خلال الخطوط الساخنة.
حماية الأطفال حق لا يقبل المساومة
اختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن حماية الأطفال في دور الرعاية حق أساسي، وأنها ماضية في تطبيق أحكام قانون مكافحة الاتجار بالبشر وكافة القوانين المنظمة للرعاية الاجتماعية، لضمان محاسبة كل من تسول له نفسه استغلال الأطفال.