شهد قطاع الطيران العالمي حالة من الارتباك والترقب بعد دخول الملياردير الأمريكي إيلون ماسك في مواجهة علنية مع مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة «رايان إير»، وإعلانه تفكيره في الاستحواذ على خطوط الطيران.
وجاء الخلاف بعدما رفض أوليري تزويد أسطول الطائرات بخدمة «ستارلينك» للإنترنت الفضائي، المملوكة لماسك، معتبراً أنها تزيد من استهلاك الوقود وتكاليف التشغيل، بحسب موقع Business Insider.
وأثار رفض مايكل أوليري لخدمات شركة ماسك، غضب الأخير، الذي اتهمه بعدم فهم قوانين سحب الهواء والموائع، مؤكداً أن تأثير الخدمة على الوقود يكاد يكون منعدماً.
الصدام بين ماسك وأوليري يتصاعد
بدأ الخلاف عندما سخر أوليري من انقطاع خدمة منصة «إكس»، مقترحاً على إيلون ماسك أن يؤمن لنفسه خدمة إنترنت جيدة أولاً.
وتصاعدت الأحداث حين قال أوليري إن ماسك «غني جداً، لكنه ما زال أحمق»، مضيفاً أنه لا يمتلك أي معرفة بإدارة شركات الطيران، ليرد الملياردير الأمريكي بوصف الرئيس التنفيذي لشركة «رايان إير» بالحماقة، داعياً إلى إقالته من منصبه.
وسرعان ما تحولت المواجهة إلى سجال علني بعد نشر حسابات «رايان إير» الرسمية منشورات ساخرة استهدفت أعطال «إكس» في الولايات المتحدة.
ماسك يستطلع الآراء حول رايان إير
أطلق إيلون ماسك استطلاع رأي عبر حسابه على منصة «إكس» سأل فيه المتابعين: «هل يجب أن أشتري رايان إير؟»
وحصد الاستطلاع قرابة 900 ألف صوت خلال ساعات، صوت نحو 75% منهم لصالح الاستحواذ.
وكتب ماسك تعليقاً ساخراً قال فيه إنه سيقوم «بإعادة رايان إلى عرشه الشرعي»، في إشارة إلى تغيير إدارة الشركة، قبل أن يتساءل علناً عن كلفة شراء «رايان إير»، التي تُقدر قيمتها السوقية بنحو 36 مليار دولار.
عوائق قانونية قد تمنع صفقة ماسك
رأى محللون أن استحواذ إيلون ماسك على «رايان إير» يبقى غير مرجح، نظراً لقوانين الاتحاد الأوروبي التي تفرض أن تكون شركات الطيران مملوكة بأغلبية لمستثمرين من دول الاتحاد.
وأشاروا إلى أن ماسك، الذي تبلغ ثروته نحو 681 مليار دولار، سبق أن نفذ صفقات كبرى بدأت باستطلاعات رأي على وسائل التواصل، إلا أن قطاع الطيران يخضع لتنظيمات صارمة قد تجعل هذه المواجهة أقرب إلى ضغط إعلامي، دون مردود واقعي.