كشفت بعثة تسلق مشتركة عن جثمان المتسلق البريطاني الشهير بيتر بوردمان، الذي عُثر عليه متجمداً في «وضعية الجلوس» فوق جبل إيفرست، بعد مرور 44 عاماً على اختفائه الغامض برفقة زميله جو تاسكر في «منطقة الموت».
وأكدت الصور والتقارير الواردة من الموقع أنه عثر على بوردمان مسنداً ظهره إلى صخرة على ارتفاع شاهق يصل إلى 8200 متر، ومحتفظاً بوضعية تبدو وكأنه لا يزال ينظر إلى قمم جبال الهيمالايا، مما يشير إلى أنه فارق الحياة نتيجة الإرهاق التام ونقص الأكسجين دون أن يسقط.
وكان الثنائي قد اختفى في مايو 1982 أثناء محاولة تاريخية لتسلق الحافة الشمالية الشرقية للجبل دون الاستعانة بأجهزة أكسجين إضافية، حيث انقطع الاتصال بهما بعد 14 ساعة من التسلق المتواصل في ظروف مناخية قاسية.
وبينما عُثر على بوردمان في هذه الحالة المذهلة، لا يزال الغموض يكتنف مصير رفيقه جو تاسكر الذي لم يُعثر على جثته حتى الآن، رغم اكتشاف بعض معداته في منطقة أعلى، ما رجح فرضية محاولته مواصلة التسلق بمفرده بعد عجز زميله.
ويُعد بوردمان وتاسكر من أبرز رواد تسلق الجبال في بريطانيا، وتركت حادثة العثور على بوردمان جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، كواحدة من القصص المأساوية التي توثق صراع الإنسان مع الطبيعة في أعلى قمة على وجه الأرض.