تخرّج أب وابنته معاً في مشهد يعكس الإصرار والشغف بالعلم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


في مشهد يجمع بين الروابط الأسرية وطموح العلم، شهدت «جامعة الشارقة» لحظة استثنائية ومُلهمة بتخرج منصور أحمد منصور، وابنته عائشة معاً، وقد كرمّهما الأسبوع الماضي سموّ الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة، لإنجازهما الأكاديمي المميز.
وقالا لـ«الخليج»: هذه الرحلة الأكاديمية المشتركة جاءت تدبيراً إلهياً وفرصة لتبادل الدعم والتحفيز بيننا. والدافع الأساسي وراء حرصنا على العلم والمعرفة ينبع من تقدير القيادة الرشيدة لأهمية الاستثمار في الإنسان، وأن التعليم لا يقتصر على الشهادات، بل على اكتساب المهارات والمعرفة لتكون نافعة للمجتمع والوطن، وأن لأسرتهما دوراً كبيراً في تهيئة بيئة مناسبة للدراسة، بالتشجيع المستمر وتوفير الهدوء والدعم المعنوي. والتعلم لا يقتصر على العمر، ويجب على كل طالب أن يتوكل على الله ويبدأ من دون تردد، مع التركيز على التعلم الفعلي لا على الشهادة فقط.
وقال منصور «واجهت تحدياً بسبب انقطاعي الطويل عن التعليم لنحو عشرين عاماً، لكنني تجاوزت ذلك بالاستعداد المبكّر والمذاكرة المنتظمة، مع دعم كبير من عملي، في القيادة العامة لشرطة دبي، وأعبّر عن تثميني للقيادة والدعم المقدم لي».
وقالت عائشة «لا يمكن للكلمات أن تصف هذا الشعور؛ ففي الوقت الذي نال فيه جميع الخريجين فرحة التخرّج، أكرمنا الله بفرحتين معاً، وكان ذلك تكريماً إلهياً نادراً، ونشعر أنه اصطفاء رباني حمّلنا مسؤولية أن نكون سفراء للعلم والمعرفة، وممثلين مشرّفين لجامعتنا «الشارقة». وهو يوم استثنائي سيظل محفوراً في الذاكرة، تتجسّد فيه معاني العطاء والاجتهاد، ونأمل بأن نكون نبراس علمٍ وأثرٍ إيجابي، ونستثمر ما حصدناه من معرفة لخدمة وطننا ومجتمعنا، وأن نواصل مسيرة العطاء بعزم وإخلاص».
وأضافت:«كان التحدي الأكبر لي موازنة الدراسة مع عملي مديرة عمليات في مطار دبي الدولي، وقلة الباحثين في تخصصي، إلا أن الجامعة وفّرت لي جميع الأدوات والمصادر البحثية، والكادر الأكاديمي المتميز».
في ختام حديثهما، وجّها الشكر لجامعة الشارقة وقيادتها، صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسموّ الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، نائب حاكم الشارقة، لدعمها المستمر وتوفير بيئة تعليمية متميزة ساعدتهما على تحقيق هذا الإنجاز النادر، مع تأكيد السعي الدائم للاستثمار في المعرفة لخدمة المجتمع والوطن.



‫0 تعليق

اترك تعليقاً