قضت محكمة الاستئناف الاقتصادية بالقاهرة، الثلاثاء، بقبول الاستئناف المقدم من أحمد حسام «ميدو»، لاعب الزمالك السابق، على حكم حبسه لمدة شهر، في القضية المتهم فيها بسبّ وقذف الحكم الدولي محمود البنا.
وقررت المحكمة الاكتفاء بتغريمه 20 ألف جنيه، من دون تنفيذ عقوبة الحبس.
وأنهى القرار فصلاً قانونياً شائكاً، أثار جدلاً واسعاً داخل الوسط الرياضي، خاصة بعد ارتباط القضية بتصريحات نارية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
خلفية الحكم الصادر ضد ميدو
كانت محكمة القاهرة الاقتصادية قد أصدرت، في وقت سابق، حكماً بحبس ميدو شهراً، مع كفالة قدرها 5 آلاف جنيه، إضافة إلى غرامة مالية 20 ألف جنيه، وإلزامه بتعويض مدني مماثل لمصلحة الحكم محمود البنا.
وأكدت المحكمة حينها أن ما نشره ميدو عبر حساباته الرسمية تجاوز حدود النقد الرياضي المشروع، وتحول إلى سب، وقذف، وتشهير، مستندة في ذلك إلى شهرته واتساع قاعدة متابعيه، ما ضاعف من الأثر السلبي لتلك المنشورات.
دفاع ميدو واستئناف الحكم
عقب صدور الحكم الابتدائي، تقدم ميدو باستئناف رسمي مطالباً بإلغاء عقوبة الحبس، فيما دفع محاميه بوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الاستئناف، مشيراً إلى أن تصريحات موكله جاءت في إطار النقد الرياضي، وليس الإساءة الشخصية.
وبعد نظر الاستئناف، رأت المحكمة الاكتفاء بالعقوبة المالية، مع إلغاء الحبس، في خطوة اعتبرها متابعون تخفيفاً للحكم الأصلي.
تفاصيل الأزمة وبداية البلاغ
تعود وقائع القضية إلى بلاغ تقدم به الحكم محمود البنا إلى النيابة العامة، اتهم فيه ميدو بسبّه وقذفه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب مباراة جمعت الأهلي وبيراميدز، وأدارها البنا تحكيمياً.
وجاء البلاغ بعد نشر ميدو منشورات اتهم فيها الحكم بمجاملة الأهلي، ما اعتبره البنا إساءة مباشرة لشخصه وتاريخه التحكيمي.
منع ميدو مؤقتاً من الظهور الإعلامي
من جانب آخر، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، الاثنين، عن إلزام جميع الوسائل الإعلامية بمنع ظهور الإعلامي ولاعب الزمالك السابق، أحمد حسام «ميدو»، على الشاشات التلفزيونية، لحين انتهاء التحقيقات المتعلقة بالتصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً حول المنتخب المصري بين عامي 2006 و2010.
جلسة استماع لميدو ومواجهة الاتهامات
أوضح المجلس أن لجنة الشكاوى ستعقد جلسة استماع خاصة بميدو لمواجهته بما نسب إليه، على أن تُرفع توصيات اللجنة النهائية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ القرار القانوني المناسب في ضوء نتائج التحقيق.
تصريحات ميدو المثيرة للجدل
وكان ميدو أثار الجدل خلال تصريحاته التلفزيونية الأخيرة، عندما كشف عن بعض الممارسات الغريبة في المنتخب المصري بين عامي 2006 و2010، منها الاستعانة بـ«شيخ» لقراءة الطلاسم على اللاعبين، وتحديد أرقام يرتدونها خلال مباريات كأس إفريقيا.
وأضاف ميدو أن الأحذية الخاصة باللاعبين كانت تُسحب ليتم وضع طلاسم عليها، ورشها بالمياه، مشيراً إلى أن اتحاد الكرة المصري كان يشتري ما وصفه بـ«الزئبق الأحمر»، وأنه كان هناك ما أسماه «مدرسة الشيوخ» التي كانت حاضرة خلف مقاعد الاحتياط في عدد من الأندية.
واعتبرت هذه التصريحات مسيئة ومثيرة للجدل، ما دفع المجلس لاتخاذ إجراء مؤقت يمنع ظهور ميدو إعلامياً، إلى حين انتهاء التحقيقات.