إن النجاة من نوبة قلبية تجربة تُغير مجرى الحياة، ورغم أنها نقطة تحول، إلا أنها غالبًا ما تُشير إلى بداية مرحلة جديدة من الرعاية، خاصةً إذا أضعفت النوبة عضلة القلب، وهو ما يُعرف طبيًا بانخفاض كفاءة أو قصور القلب، ولا يعني بالضرورة أن تنهى هذه الحالة حياتك، بل على العكس، فمن خلال الرعاية المناسبة، يتمكن معظم المرضى من التعايش مع حالتهم، وفقًا لموقع “Onlymyhealth”.
فهم الحياة بقلب ضعيف
عند حدوث نوبة قلبية، يتضرر جزء من عضلة القلب، مما يقلل من كفاءة ضخ الدم، ونتيجة لذلك، قد يعاني المرضى من أعراض مثل التعب، وضيق التنفس عند القيام بالمهام اليومية المعتادة، وتورم القدمين، أو صعوبة النوم على الظهر، وتختلف شدة هذه الأعراض من وقت لآخر، وهذا أحد أسباب ضرورة المتابعة المستمرة، ورغم ذلك يمكن التعايش مع ضعف القلب مدى الحياة، ولكن تبقى الوقاية من الإصابة بها مرة أخرى هي الأهم، ولا يقتصر هدف العلاج على السيطرة على الأعراض فحسب، بل يشمل أيضًا إبطاء تطور المرض وتقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية أخرى.
أهمية الأدوية والمتابعة بعد الإصابة بنوبة قلبية
الالتزام الصارم بالأدوية الموصوفة هو أساس التعافي، وتشمل هذه الأدوية مميعات الدم، وحاصرات بيتا، ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، أو غيرها من الأدوية الواقية للقلب، ويساعد في الحفاظ على صحة القلب عن طريق تقليل الحمل عليه ومنع المزيد من الضرر، بل وتحسين مدة العلاج، وعلى العكس، إذا لم يتناول الشخص أدويته أو توقف عن تناولها دون استشارة طبية، فقد يواجه مضاعفات خطيرة.
وينطبق الأمر نفسه على المتابعات، حيث يقوم الأطباء بإجراء فحوصات وظائف القلب مثل تخطيط صدى القلب بشكل دوري، ثم يقومون بتقييم وظائف القلب، كما يقومون بتعديل خطط العلاج وفقًا للنتائج.
دور إعادة تأهيل القلب
يُعد التأهيل القلبي من أهم أساليب التعافي، ولكنه من أكثرها إهمالاً، ويشمل هذا التأهيل إشرافًا طبيًا على تمارين المريض، وتقديم النصائح الغذائية، وعلاج التوتر، وتتم عملية التأهيل تحت إشراف طبي، وتساعد المرضى على التكيّف مع متطلبات حياتهم اليومية.
عادات يومية تحمي القلب
ليس من السهل التعايش مع ضعف القلب دون اتخاذ خيارات يومية تتطلب الكثير من التفكير، حيث يبقى اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، بالإضافة إلى البروتينات الخالية من الدهون، وتقليل الملح والدهون المشبعة، هو الحل الأمثل، وهذا النظام يبقى صديقًا للقلب ويدعم التعافي، كما ينبغي على المريض ممارسة النشاط البدني الموصى به، ورغم أن الخبراء يؤيدون فوائد الحركة المنتظمة للقلب ولكن الإفراط فيها قد يكون ضارًا.
كما يُعد النوم الكافي، والحفاظ على وزن صحي، والحد من التوتر أمورًا بالغة الأهمية، ونصح قائلاً: “ينبغي على المريض الامتناع تمامًا عن التدخين، وبجانب ذلك كله من المهم أن يكون المرضى على دراية بالعلامات التحذيرية مثل ضيق التنفس المفاجئ، وعدم الراحة في الصدر، وتورم الساقين أو البطن، وزيادة الوزن، أو الشعور بالتعب الشديد، فقد تشير هذه العلامات إلى تدهور حالة القلب، مما يستدعي طلب المساعدة الطبية الفورية.