تسعى دبي إلى ترسيخ موقعها منصةً إقليمية لتجارة القهوة، مدفوعةً ببنية تحتية لوجستية متقدمة وتزايد دورها كمركز لإعادة التصدير، في وقت يشهد فيه القطاع نمواً متسارعاً على المستويين الإقليمي والعالمي.
تستحوذ المقاهي والمطاعم في دبي على نحو 93% من إجمالي الإنفاق على القهوة في الإمارة، وهي من أعلى النسب المسجلة عالمياً.
يأتي ذلك في وقت تُعد فيه القهوة ثاني أكثر سلعة تداولاً يومياً في العالم بعد النفط.
وتتجاوز قيمة سوق القهوة في دولة الإمارات، 12 مليار درهم مع معدل نمو سنوي يبلغ 8.4%، ما يرجح وصول السوق إلى أكثر من 16.5 مليار درهم بحلول عام 2029. كما تمثل دبي مركزاً إقليمياً لإعادة التصدير بقيمة تقارب 3.5 مليار درهم سنوياً، مدعومة باستثمارات في مرافق التخزين، ومختبرات التذوق، ومراكز مراقبة الجودة، ومنصات التجارة المتخصصة.
وانطلقت الأحد، فعاليات النسخة الخامسة من معرض عالم القهوة دبي 2026، بمشاركة أكثر من 2,100 شركة وعلامة تجارية من 78 دولة، حيث تشكّل المشاركات الدولية أكثر من 70% من إجمالي عدد العارضين.
حيث يقام المعرض على مساحة 20,000 متر مربع، مسجلاً زيادة تقارب أربعة أضعاف مقارنة بمساحته في دورته الأولى، وتستضيف فعالياته قاعات زعبيل 1 و4 و5 و6 في مركز دبي التجاري العالمي.
وتشهد الدورة الخامسة مشاركة 76 من منتجي القهوة، وهو العدد الأكبر في تاريخ المعرض حتى اليوم، كما تشارك 9 دول بأجنحة وطنية هي: إثيوبيا، والهند، والسعودية، وكوستاريكا، والسلفادور، وبنما، والبرازيل، وكينيا، وبيرو.
ثاني أكبر معرض عالمي
في هذا السياق، قال خالد الحمادي، النائب التنفيذي للرئيس في «دي إكس بي لايف» في تصريحات ل«الخليج»، إن توجه الجهة المنظمة يتمثل في بناء منصة محورية لتجارة القهوة عبر دبي، مشيراً إلى أن نحو 80% من محتوى المعرض ذي طابع تجاري، مقابل 20% يركز على البعد التراثي والثقافي والاجتماعي المرتبط بالقهوة.
وأوضح أن المعرض انطلق في دورته الأولى على هامش «إكسبو دبي»، قبل أن يشهد توسعاً تدريجياً في الدورات اللاحقة، ليصل عدد العارضين اليوم إلى أكثر من 2100 شركة تمثل نحو 78 دولة، وتغطي أكثر من 70 منتجاً للقهوة.
وبحسب الحمادي، يُعد المعرض حالياً، ثاني أكبر معرض متخصص في القهوة على مستوى العالم.
وخلال نسخة هذا العام، أُطلقت مزادات جديدة، شملت مزاداً مخصصاً لماكينات القهوة النادرة، ومزاد «الميكرولوت» لأفضل أنواع القهوة، إلى جانب المزاد الدوري المخصص للعارضين.
وأشار الحمادي إلى أن الجهة المنظمة، توفر دعماً خاصاً للمشاركين من المواطنين الإماراتيين، لافتاً إلى إطلاق منصة للمحمصين الإماراتيين، إضافة إلى تخصيص منطقة عرض يومية لمدة ثلاث ساعات لمنتجات المواطنين.
وأضاف أن موقع دبي كمركز لفعاليات الأعمال، إلى جانب بنيتها التحتية التي تشمل الموانئ والمطارات وشبكات الطرق والسكك الحديدية والمناطق الصناعية والحرة، يمنح المصدرين العالميين بيئة مواتية لتأسيس أعمالهم واتخاذ الإمارة نقطة انطلاق إقليمية ودولية.
مركز تجاري إقليمي
من جهتها، قالت شوق بن رضا، مديرة معرض «عالم القهوة»، إن دبي عززت مكانتها كمركز تجاري إقليمي، وهو ما ينعكس في الزيادة السنوية المستمرة في عدد المشاركات.
وأضافت أن المشاركين في المعرض يدركون أهمية دبي على خريطة التجارة والاقتصاد العالمي، معتبرةً أن العديد من العارضين يشاركون للمرة الأولى بهدف اتخاذ الإمارة محطة أولى لتأسيس أعمالهم، مستفيدين من التسهيلات التنظيمية والبنية التحتية المتقدمة.