المدام: «الخليج»
يمثل إنجاز مشروع سوق الجُمعة في المدام إضافة استراتيجية للبنية التحتية والمشهد الاقتصادي بالمنطقة الوسطى في إمارة الشارقة، ويجمع بين الطابع الشعبي الأصيل والتنظيم المتطور.
ويضم السوق الذي نفذته دائرة الأشغال العامة في الشارقة، 44 محلاً تجارياً على مساحة 3,379 متراً مربعاً، وصُمّم ليكون مركزاً متكاملاً يهدف إلى تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير وجهة تسوق آمنة ومنظمة للأهالي والزوّار، ويخدم تطلعات السّكان ويدعم الأهداف الإنمائية المستدامة للإمارة في المنطقة.
في هذا الإطار، أكّد المهندس خليفة مصبح الكتبي، مدير إدارة الهندسة ببلدية المدام، أن السوق يمثل ركيزة في خطط تطوير المنطقة الوسطى، موضحاً أن البنية التحتية المتكاملة، والتي تشمل مواقف ل 214 مركبة وساحات مرصوفة ومسطحات خضراء واسعة، تعكس الالتزام بتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في منطقة المدام.
وأضاف المهندس الكتبي أن التصميم جاء عصرياً ومستداماً، ويوفر بيئة آمنة وجاذبة للتّجارة والسّياحة على المدى الطويل، مشيراً إلى أنه يرى في هذا السوق أداة مهمة لتنشيط الحركة التجارية والسياحية في المنطقة الوسطى ورفع مستوى الخدمات المقدمة.
وتؤكد بلدية المدام أن المشروع نُفّذ وفق أعلى المعايير الفنية والبيئية، ليكون مركزاً حيوياً يلبّي احتياجات المجتمع. وقد اعتمدت عملية التخطيط على دراسات ميدانية شاملة لضمان سهولة الوصول والراحة لجميع المستفيدين، مع توفير كافة المرافق الخدمية والترفيهية المكمّلة.
التنظيم التشغيلي
على صعيد التنظيم والتشغيل، أوضحت بلدية المدام أن آليات العمل ستركز على انسيابية الحركة وتقديم خدمات ذات جودة عالية للتجّار والزوّار، كما أن السوق يوفر منصة لدعم روّاد الأعمال والمشاريع الصغيرة عبر تخصيص مساحات مميزة ضمن المحال التجارية.
ومن جانبه، أوضح المهندس محمد سالم متفيج، مهندس ببلدية المدام، الدور التنظيمي للسوق ودعمه لاستقرار التّجار قائلاً: إن السوق سيوفر بيئة عمل مستقرة ومنظمة تضمن انسيابية الحركة ورفع مستوى الخدمات المقدمة بشكل مستمر، بما يعزّز التنظيم، الثقة لدى الزوّار ويجذبهم بشكل مستدام.
بدوره، أكّد محمد عاطن الكتبي، مسؤول خدمات البلدية، ورئيس فريق الطوارئ في بلدية المدام، أهمية السلامة والاستدامة التشغيلية للمرافق، مبيناً أن منظور العمل في سوق الجُمعة يركز على عنصُري السّلامة العامة والاستدامة التشغيلية للمرافق إذ إن السوق مجهز بكافة متطلبات الأمن والسلامة والخدمات الأساسية، لضمان استمرارية العمل دون معوقات.
وأشار الكتبي إلى أن وجود هذا السوق المنظّم يعزّز جودة خدمات البلدية المقدمة للمنطقة بأسرها، لافتاً إلى أنه يسهم في تسهيل إدارة حركة المرور والتنظيم خلال الفعاليات التي سيستضيفها السوق، ما يرفع من مستوى رضا المجتمع عن الخدمات العامة.
الأثر الاقتصادي
يمثل السوق فرصة محورية للتجّار لزيادة مبيعاتهم وتوسيع قاعدة عملائهم، إلى جانب دوره في خلق فرص عمل جديدة ودعم نمو الأنشطة التجارية المحلية. ويسهم المشروع في معالجة التحديات التي كانت تواجه المنطقة، مثل ضعف الحركة التجارية وتشتّت نقاط البيع السابقة، عبر توفير موقع موحّد ومنظم يعزز الاستقرار الاقتصادي، ويخدم احتياجات المجتمع.
هذا ويؤكد عدد من روّاد الأعمال والتُّجار أن السوق يمنحهم فرصاً أكبر للوصول إلى قاعدة عملاء واسعة بفضل موقعه المركزي، مشيرين إلى أن توفير مساحات مناسبة للعرض يعني زيادة أكيدة في المبيعات والقدرة على التوسع في أنشطتهم التجّارية.
كما يرى أهالي المنطقة في السوق وجهة ترفيهية وتجارية قريبة ومناسبة للعائلات، وهذا يحسّن جودة الحياة في المنطقة بأكملها، متوقعين أن يوفر السّوق منتجات محلية وحرفاً يدوية وأطعمة شعبية متنوعة تلبي احتياجات الأسرة، وتجذب الزوّار من خارج المنطقة.
وتتوافق الرؤى حول أن نجاح السوق يعتمد على دعم المجتمع المحلي للتجّار والمشاركة في الفعاليات المقامة، ومن المتوقع أن يستقبل السوق المئات من الزوّار أسبوعياً، مع تزايد الإقبال السياحي من الإمارات المجاورة ومحبّي الأسواق المفتوحة ومنطقة البداير السياحية.
الأسواق الشعبية
جاء هذا المشروع استكمالاً لعقد أسواق الجُمعة في المنطقة الوسطى، بعد أن أنجزت دائرة الأشغال العامة سابقاً سوق الجُمعة في مليحة والبطائح، وسوق المسيال في الذيد، لتكتمل بذلك منظومة الأسواق الشعبية التي تعكس الطابع التراثي للمنطقة وتدعم الحراك الاقتصادي المحلي.
ويعكس هذا التطور التزام إمارة الشارقة بدعم المنتجات الوطنية وتعزيز مسارات التنمية الاقتصادية المستدامة، فيما تطمح الجهات المعنية إلى أن يشكّل السوق وجهة رئيسية للسياحة الداخلية ومركزاً تجارياً بارزاً في المنطقة الوسطى خلال السنوات المقبلة.