عيد الغطاس في مصر.. طقوس شعبية مبهجة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


القاهرة: «الخليج»

تحيط عيدان القصب كنائس مصر خلال ليلة محددة من كل عام، إيذاناً بقرب الاحتفال بعيد الغطاس، الذي يعد واحداً من أبرز الأعياد المسيحية في مصر، إحياء لذكرى معمودية السيد المسيح في نهر الأردن.

ويتحول العيد، الذي تحتفل به الكنيسة الشرقية في مصر منذ قرون بعيدة، إلى مناسبة شعبية يشارك فيها المسلمون، على ما يصاحب الاحتفال من مجموعة من العادات الغذائية الرمزية التي لا تخلو من دلالات روحية عميقة، حيث يعد تناول القصب والقلقاس، إلى جانب الفوانيس المصنوعة من قشور البرتقال، أحد أبرز هذه الطقوس التي تتوارثها الأسر المصرية، مسلمون ومسيحيون على حد سواء، منذ أجيال بعيدة.

ويعد القلقاس الطبق الرئيسي في عيد الغطاس في مصر، وهو علاوة على كونه يمثل احد أشهر الأطباق الشعبية، يحرص المسيحيون المصريون على إعداده بطريقة تقليدية، تُظهر رمزية الماء في التطهير والطهارة، بينما يرمز القصب بطوله واستقامته إلى النمو الروحي والحياة المستقيمة، ويعبر عن سلوك المؤمن الملتزم بقيم الإيمان، مثلما يمثل القوة الروحية والثبات في مواجهة تحديات الحياة اليومية، وهو ما يتناغم مع رسالة عيد الغطاس.

ويستبق المسيحيون المصريون عيد الغطاس بصوم «برامون الغطاس» الذي يبدأ من 16 يناير، ويستمر حتى الأحد 18 يناير، وهو الوقت الذي يقام فيه قداس العيد، ليبدأ الاحتفال من الليل وحتى الساعات الأولى من صباح الاثنين، حيث يتدفق المسيحيون إلى الكنائس للمشاركة في الطقوس الروحية وتلقي البركات.



‫0 تعليق

اترك تعليقاً