غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. وخلافات تعرقل عمل «الميكانيزم»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


بيروت:«الخليج»
شنّ الجيش الإسرائيلي، أمس الاثنين، غارات في جنوب لبنان بزعم استهداف مواقع يستخدمها «حزب الله»، فيما فشلت لجنة «الميكانيزم» في عقد اجتماعها الذي كان مقرراً السبت بسبب خلافات بين أعضائها حول جوهر مهمتها.
فقد نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي أمس الاثنين، غارات جوية عنيفة مستهدفاً المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية، ملقياً عدداً من الصواريخ الثقيلة التي أحدث انفجارها دوياً تردد في أرجاء المنطقة، وترافق ذلك مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان. وقال الجيش إنه يهاجم أهدافاً ل«حزب الله» في جنوب لبنان، مشيراً إلى مواقع وفتحات أنفاق ومعسكرات وبنى تحتية شملت مواقع إطلاق صواريخ وتخزين أسلحة.
كما شن الطيران غارات على وادي كفر ملكي، مجرى نهر الشتى عند أطراف بلدة اللويزة، وأطراف جباع، الوادي بين جرجوع واللويزة، محيط نبع الطاسة في إقليم التفاح، وعلى المحمودية في قضاء جزين.
وسجل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح على علو متوسط بالتزامن مع تحليق متواصل للطيران المسيّر فوق النبطية، وكذلك في أجواء البقاع الغربي وراشيا على علو منخفض.
من جهة أخرى، لم تعقد لجنة الميكانيزم اجتماعها الذي كان مقرراً السبت نتيجة خلافات جوهريّة بين لبنان وإسرائيل تتجاوز الجوانب التقنية، إلى خلاف سياسي مباشر حول تقييم الوضع الأمني جنوب الليطاني، كما أشارت مصادر مطلعة، خاصة بعدما أكد الجيش اللبناني في تقريره الأخير أن مهمته أُنجزت في المنطقة، باستثناء النقاط التي لا تزال محتلة من قبل إسرائيل، التي من جهتها تشكك بذلك وترفض أي انسحاب أو وقف للغارات، وتواصل عملياتها حتى شمال الليطاني بانتظار التقرير الجديد للجيش اللبناني المرتقب في أواخرالشهر المقبل.
وتؤكد هذه المصادر أن عمل اللجنة تجمد بعد فشل الأطراف المشاركة في الاتفاق على تعريف واضح لمهمتها وصلاحياتها، وما إذا كانت تقتصر على إجراءات أمنية مرحلية أو تشكّل مدخلاً لمسار تفاوضي أوسع، لاسيما وأن إسرائيل ترفض أي دور للأمم المتحدة أو لفرنسا، وتصرّ على أن يكون أي تفاوض يكون مباشراً بينها وبين لبنان وبرعاية أمريكية حصراً، فيما لا يزال لبنان متمسكاً حالياً بحصر النقاش في الإطار الأمني المرحلي، ويرفض الانتقال إلى تفاوض سياسي مباشر، رغم الضغوط الأمريكية المتزايدة باتجاه هذا الخيار.
وفي السياق كشفت مصادر مواكبة أنه تم تحديد موعد لزيارة قائد الجيش هيكل إلى واشنطن، من 3 حتى 5 فبراير المقبل. وبحسب معلومات فإن قائد الجيش سيحمل معه إلى واشنطن ملفاً أمنياً متكاملاً يتضمن لائحة بمواقع محددة لحزب الله، تشمل الأنفاق وانتشار الجيش اللبناني وخرائط عسكرية تفصيلية ولوائح مواقع مدعومة بجداول زمنية للتنفيذ.
وكانت زيارة هيكل مقررة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلا أن الادارة الأمريكية ارتأت تأجيلها اعتراضاً على التصعيد على بيان أصدره هيكل تضمّن اتهاماً واضحاً لإسرائيل بانتهاك السيادة اللبنانية وزعزعة الاستقرار وعرقلة انتشار الجيش في الجنوب.



‫0 تعليق

اترك تعليقاً