فنزويلا تطلق ورشة إصلاح قوانين تسهل الاستثمار في قطاع النفط

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


قالت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز الخميس إنها ستقدم اقتراحا لإصلاح القوانين المنظمة لقطاع النفط والغاز في البلاد، في وقت يضغط فيه المستثمرون في واشنطن لتسهيل الوصول إلى قطاع النفط في الدولة الواقعة ‍بأمريكا الجنوبية.

وأضافت رودريغيز أن الإصلاحات «ستسمح بدمج تدفقات الاستثمار في مجالات ⁠جديدة ومجالات لم تُضخ ‍فيها استثمارات من قبل ومجالات لا توجد فيها أي بنية تحتية».

وذكرت رودريغيز أن عوائد النفط ستخصص للعمالة والخدمات العامة.

وتقول الولايات المتحدة إن إيرادات تبلغ نحو 500 ‍مليون دولار جمعت بالفعل من مبيعات النفط بموجب اتفاقية مع كراكاس، وإن هذه الأموال ‍مودعة في حسابات مصرفية تحت سيطرة واشنطن. 

وذكر مصدر مطلع في قطاع النفط أن الحساب الرئيسي موجود في قطر.

وفي حين تضع إدارة ترامب نصب عينيها احتياطيات النفط الفنزويلية الضخمة غير المستغلة من خلال تنفيذ خطة إعادة إعمار بقيمة 100 مليار دولار، دعا المستثمرون المحتملون إلى إصلاحات قانونية عاجلة في الدولة ‌العضو في منظمة أوبك.

وينص قانون النفط والغاز الفنزويلي حتى الآن ‍على أن الشركاء الأجانب يجب أن يعملوا مع شركة النفط الحكومية (بي.دي.في.إس.إيه)، التي يجب أن تمتلك حصة الأغلبية. ولم تذكر رودريغيز كيف ​سيتم تعديل القانون.

  • خطاب رئاسي سنوي

تحدثت رودريغيز، التي أدت اليمين قبل 10 أيام بعد أن أطاحت الولايات المتحدة بسلفها، في خطاب رئاسي سنوي أمام المشرعين.

وتولت الرئاسة مؤقتا بعد ​اختطاف الجيش ‍الأمريكي الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم تتعلق ‌بالمخدرات، هو ينفيها.

ودعت رودريغيز أيضا إلى تحكيم الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، مما يمثل تحولا في لهجة الخطاب الذي اتسم بالتوتر على مدى عقود بين البلدين، وقالت إنها إذا أرادت ​التوجه إلى ‌واشنطن، فستفعل ذلك «على قدميها، وليس عن طريق اقتيادها إلى هناك». 

وقالت إنها أعدت خطة لعام 2026، مؤكدة عزمها على «صياغة سياسة جديدة في فنزويلا». وأشادت أيضا بالعديد من الأعضاء القدامى في حكومة البلاد.

  • احتجاز ناقلة سادسة

أدلت رودريغيز بتلك التعليقات بعد ساعات من ‌احتجاز الولايات المتحدة لناقلة نفط سادسة على صلة بفنزويلا، في إطار حملة بدأت لإجبار مادورو على ترك السلطة.

ومنذ ذلك الحين يقول ترامب إن الولايات المتحدة تخطط للسيطرة على موارد فنزويلا النفطية إلى ‍أجل غير مسمى.

وأعلنت الولايات المتحدة الخميس أنها احتجزت ناقلة نفط جديدة خاضعة للعقوبات في الكاريبي، في إطار حملتها للضغط على فنزويلا وصادراتها النفطية.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية للأميركيتين عبر منصة إكس إن السفينة فيرونيكا «هي ناقلة جديدة تتحدّى» الحصار الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب على النفط الفنزويلي.

وهذه سادس ناقلة نفط تحتجزها واشنطن.

وأشارت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم إلى أن الناقلة جزء من «الأسطول الشبح المشمول بالعقوبات».

وفيرونيكا مدرجة على قائمة العقوبات الأميركية على روسيا منذ عام 2022.

تعود آخر إشارة للسفينة إلى الثالث من يناير بين أوروبا وفنزويلا. ووفق بيانات ملاحة نشرتها وكالة بلومبيرغ، ظلت السفينة ثابتة تقريبا في نفس الموقع منذ منتصف نوفمبر على الأقل، وحدّدت منصة المراقبة البحرية سكاي لايت موقعها في نفس المكان بناء على صورة التقطها قمر اصطناعي في 20 ديسمبر.

  • تحت العلم الروسي

في يناير، غيّرت السفينة فيرونيكا اسمها إلى غاليليو، ومثل العديد من ناقلات النفط الأخرى، أصبحت تحت العلم الروسي، وفق سجل المنظمة البحرية الدولية.

الأسبوع الماضي، احتجزت واشنطن ناقلة نفط في شمال المحيط الأطلسي، بعيدا عن الساحل الفنزويلي. ولم تعترف واشنطن بالعلم الروسي الذي ترفعه الناقلة، فيما ندّدت موسكو بالعملية.

وتشكل الثروة النفطية في فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات مؤكدة من الخام في العالم، محور التدخل الأميركي في البلاد.



‫0 تعليق

اترك تعليقاً