أشاد الرئيس دونالد ترامب بالمستشار الاقتصادي كيفن هاسيت في فعالية بالبيت الأبيض وقال إنه قد يرغب في الإبقاء عليه في منصبه الحالي، مما أثار تكهنات بأن من غير المرجح تعيينه رئيسا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي).
ويُعتبر هاسيت أحد أبرز المرشحين لتولي زمام الأمور في البنك المركزي، ويتنافس بشكل وثيق مع كيفن وارش، محافظ الاحتياطي الفيدرالي السابق.
وقال ترامب «أرى كيفن بين الحضور، وأريد فقط أن أشكرك. كنت رائعا على شاشة التلفاز اليوم. في الواقع أريد أن أبقيك في مكانك».
- «الأقل استقلالية»
وقال آدم بوتون، محلل العملات في إنفستنج لايف، في مذكرة «كلام ترامب يؤكد أن القرار المتعلق بمجلس الاحتياطي يتعلق في الغالب بالمصداقية السياسية».
وأضاف بوتون «من بين المرشحين، يُنظر إلى هاسيت على أنه الأقل استقلالية، وهو بدوره الأكثر ميلا للتيسير النقدي بسبب رغبة ترامب في خفض أسعار الفائدة».
لطالما كان ترامب من أشد منتقدي الاحتياطي الفيدرالي، وقد أشار إلى نيته استبدال جيروم باول عند انتهاء ولايته كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو.
ويُعدّ كلٌّ من هاسيت ووارش اثنين من بين خمسة مرشحين نهائيين لهذا المنصب، إلى جانب محافظي الاحتياطي الفيدرالي الحاليين كريستوفر والر وميشيل بومان.
وألمح ترامب إلى أنه سيُعلن عن خليفة باول هذا الشهر، لكنه لم يُحدد موعدًا مُعينًا.
وتوجه ترامب إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، قائلاً: «لا نريد أن يخسر «هاسيت» يا سوزي، لكننا سنرى كيف ستسير الأمور».
وبعد تصريح ترامب، رفع المتداولون على موقع «كالشي» للتنبؤات احتمالات فوز وارش بالمنصب إلى 60%، مُقارنةً بـ 16% فقط لهاسيت و14% لوالر.
وحتى يوم الأربعاء الماضي، كان وارش وهاسيت مُتقاربين للغاية في المنافسة.
كتب كريشنا غوها، رئيس قسم السياسات العالمية واستراتيجية البنوك المركزية في إيفركور آي إس آي: «ليس من المؤكد أن هذه إشارة حاسمة، فقد أصدر الرئيس إشارات متباينة في أوقات مختلفة، ويبدو أنه يستمتع بإثارة هذا الموسم من برنامج (المتدرب المشهور)، لكن يبدو أن محافظ الاحتياطي الفيدرالي السابق (وارش) هو المرشح الأوفر حظاً للمرة الأولى».
وأظهر المتداولون في بولي ماركت ديناميكية مماثلة، حيث يتقدم وارش بنسبة 60% على هاسيت بنسبة 15%، ووالر بنسبة 13%.
ولا يُرجّح المتداولون فوز بومان وريك ريدر، رئيس قسم الدخل الثابت في بلاك روك، وهما المرشحان الآخران اللذان يُعتبران من بين المرشحين النهائيين.