قضت محكمة العمل البريطانية بمنح د. سوزان جيلبي، الرئيسة التنفيذية السابقة لمستشفى كونتيسة تشيستر، تعويضاً قدره 1.4 مليون جنيه إسترليني، بعد ثبوت تعرضها لفصل تعسفي وحملة تنمر منظمة أعقبت كشفها عن مخالفات إدارية.
وتعد هذه القيمة واحدة من أكبر التعويضات في تاريخ هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، حيث كشفت المحكمة عن مؤامرة حيكت داخل مجلس إدارة المستشفى، وهو نفسه الذي شهد سابقاً جرائم ارتكبتها الممرضة لوسي ليتبي، للتخلص من سوزان جيلبي بعد اعتراضها على تقديم خفض التكاليف المالية على سلامة المرضى.
وأظهرت وقائع القضية أن رئيس مجلس الإدارة، إيان هايثورنثويت، قاد خطة سرية أُطلق عليها «مشروع الكونتيسة» لإجبار سوزان جيلبي على الاستقالة، شملت حذف وثائق رسمية وتدمير رسائل بريد إلكتروني لإخفاء كفاءتها المهنية.
وأشارت القاضية دون شوتر في حيثيات الحكم إلى أن إدارة المستشفى كانت «مهووسة» بالمدخرات المالية، وواجهت شكاوى د. سوزان جيلبي بهجوم لفظي شرس وترهيب وصل إلى حد محاولة رشوتها بالمال مقابل الصمت والتخلي عن منصبها، وهو ما رفضته الطبيبة واعتبرته منافياً لقيمها المهنية.
ورغم الانتصار القانوني، أعربت د. سوزان جيلبي عن مرارتها من انتهاء مسيرتها المهنية، واصفة نفسها بالمنبوذة داخل المنظومة الصحية بسبب كسرها قاعدة عدم مقاضاة الهيئة.
في المقابل، تسبب تعنت إدارة المستشفى في رفض التسوية الودية في تحميل دافعي الضرائب مبالغ قد تتجاوز ضعف قيمة التعويض عند إضافة أتعاب المحاماة، في وقت استقال فيه هايثورنثويت من منصبه فور صدور الحكم الذي دان سلوكه العدواني وتآمره ضد الكفاءات الطبية.