13 مشروعاً وثائقياً في «إكسبوجر» تنتصر لأخلاقيات السرد البصري

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


* الأعمال تتناول التغير المناخي والنزوح والهوية والذاكرة والعادات
========== 

تخصص الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر» 2026 منطقة «المشاريع الوثائقية» بوصفها مساحة للمشاريع البصرية الطويلة الأمد، التي تعتمد على البحث والمرافقة الميدانية وبناء القصة عبر الزمن. وتضم المنطقة 13 معرضاً وثائقياً لمصورين من مدارس وتجارب متعددة، تتناول موضوعات التغير المناخي والنزوح والهوية والذاكرة والعادات والتقاليد، ضمن عرض يتيح للجمهور قراءة الصورة سرداً بصرياً متكاملاً يقوم على التحقق والالتزام الأخلاقي في التوثيق.

وتعزيزاً لحضور التصوير الوثائقي وتقنياته لدى الجمهور، يقدّم «إكسبوجر» 2026 سلسلة من الجلسات الحوارية وورش العمل، التي يلتقي خلالها الزوار بعدد من أصحاب المعارض المشاركة في منطقة «المشاريع الوثائقية»، للاطلاع على مسارات تطوير طويلة الأمد منها، ومناقشة تحديات التصوير الميداني في البيئات الخطرة والحساسة، وأخلاقيات السرد البصري التوثيقي.

وتتوزع معارض «منطقة المشاريع الوثائقية» على محاور بصرية سردية، بمشاركة أسماء بارزة في المشاريع الطويلة الأمد، من بينهم مايكل ياماشيتا، أحد أبرز مصوري «ناشيونال جيوغرافيك» عالمياً، وتوماش توماشيفسكي المعروف بأعماله الإنسانية في البيئات الحساسة، وفيليب شانسيل صاحب المشاريع الوثائقية التي تتناول التحولات السياسية والهوية، وأنوش باباجانيان التي تميّزت بمشاريع ميدانية طويلة في مناطق النزاع والتحول الاجتماعي.

في محور البيئة والمناخ، تطرح المعارض قراءات بصرية لتأثير التحولات البيئية على المجتمعات المحلية، من تآكل السواحل وتراجع الموارد الطبيعية، إلى تغيّر أنماط العيش المرتبطة بالمياه والزراعة. وتتناول بعض المشاريع العلاقة بين الإنسان والأرض بوصفها علاقة مهددة لكنها مستمرة، كما في المعارض التي ترصد التحولات البيئية في مناطق ساحلية أو بحيرات داخلية تواجه الانحسار.

في محور الصراع والنزوح والتحولات الاجتماعية، تعرض المنطقة مشاريع توثّق أثر النزاعات والتغيرات السياسية الكبرى على الأفراد والمجتمعات، من خلال متابعة طويلة الأمد لحياة الناس في مناطق شهدت حروباً أو تهجيراً قسرياً أو تحولات اجتماعية حادة. وتقدّم هذه المعارض الصورة بوصفها أداة لفهم ما بعد الحدث، وكيف تستمر الحياة في ظل فقدان المكان أو تغيّر بنيته الاجتماعية.

وفي محور الذاكرة والتقاليد وهوية المكان، تركز المعارض على العلاقة بين الإنسان ومحيطه الثقافي والعمراني، من توثيق الطقوس والممارسات الدينية، إلى قراءة العمارة المهجورة بوصفها شاهداً على الزمن والتحولات. وتبرز في هذا المحور مشاريع تتعامل مع المكان باعتباره حاملاً للذاكرة، سواء في القرى والمجتمعات التقليدية، أو المباني والمواقع التي فقدت وظيفتها وبقي أثرها.

ويُفرد محور العلم والبحث البصري مساحة للمشاريع التي تترجم المعرفة العلمية إلى سرد بصري مفهوم، فتتناول بعض المعارض أبحاث المناخ والعلوم القطبية، وعينات الجليد، والبيئات البحرية، مقدّمة الصورة وسيطاً يربط بين البيانات العلمية والجمهور العام، دون الإخلال بدقة المعلومة أو تعقيدها.

جلسات

تقدم المصورة الإيطالية ماتيلد غاتوني 29 يناير/ كانون الثاني الجاري جلسة حوارية بعنوان «غضب المحيط: غرب إفريقيا يبتلعها البحر». وتتناول الجلسة تآكل السواحل في غرب إفريقيا وما يترتب عليه من فقدان للمساكن والأراضي وسبل العيش. وفي اليوم نفسه، تقام جلسة «ركز… ضع إطاراً… أنجز» لشعيب خطاب، وتعرض مسار بناء ممارسة مهنية في التصوير.

أما جلسة «كيفية بناء الثقة في الأماكن الصعبة» لتوماش توماشيفسكي فتقام 31 الجاري، وتستعرض أساليب عملية لبناء الثقة أثناء التصوير في البيئات الحساسة، بينما تقود أنوش باباجانيان جلسة «ما بعد بحر آلال» في اليوم نفسه، وتستعرض خلالها مشهد بحر آرال بعد الانحسار.

وتشرح جلسة «قصص محاصرة في الجليد» للوكاسز لارسون وارزيخا، 2 فبراير/شباط كيف تحتفظ عينات الجليد العميقة بسجل للأحداث المناخية والبشرية. وأخيراً، تقام جلسة «فن الإخفاق واحتضان نقاط ضعفك» لتيم سميث، 3 فبراير/ شباط، وتتناول تحويل الأخطاء إلى منهج عمل، ومقاربات التحرير التي تحافظ على احترام المجتمع وسياقه.

وتؤكد «منطقة المشاريع الوثائقية» ضمن «إكسبوجر» 2026 التزام المهرجان بتعزيز التصوير الوثائقي بوصفه ممارسة معرفية ومسؤولة، توازن بين قوة الصورة وعمق البحث، وتعيد الاعتبار للمشاريع البصرية الطويلة الأمد كأحد أهم أشكال السرد البصري المعاصر. وبهذا الحضور، تترجم المنطقة رؤية «إكسبوجر» في جعل الصورة مساحة تكرّس مكانة المهرجان منصة دولية للحوار حول دور التصوير في قراءة العالم وتحولاته.



‫0 تعليق

اترك تعليقاً