17 يناير في ذاكرة الوطن | ابن الديرة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


السابع عشر من يناير من كل عام، تاريخ لا يمكن نسيانه أو محوه بسهولة من الذاكرة الوطنية لدولة الإمارات، فقد شهدت الدولة واحداً من أخطر الاعتداءات الإرهابية في تاريخها الحديث، عندما شنت ميليشيات الحوثي اليمنية الانفصالية هجوماً غاشماً استهدف العاصمة أبوظبي، مستهدفاً بنيتها التحتية المدنية ومنشآت حيوية بأسلحة غير مشروعة، الأمر الذي خلّف شهداء وجرحى في صفوف المدنيين.
شكّل الهجوم لحظة وطنية فارقة تجلّت فيها وحدة الصف وتلاحم القيادة والشعب، وأثبتت الإمارات أن مثل هذه الأعمال الإجرامية لا تنال من عزيمتها، بل تزيدها إصراراً على المضي قدماً في مسيرتها التنموية، وتعزيز منظومتها الأمنية، وحماية مكتسباتها الحضارية، ومساعدة الأشقاء في تجاوز أي مشكلات قد تواجههم ومد يد العون لهم، فعندما ذهبت إلى اليمن لقتال هذه الجماعة الإرهابية الانفصالية، كان بدعوة من الحكومة اليمنية الشرعية، وأسهمت بدماء شهدائها الأبرار في تحرير الكثير من المناطق والمدن والمحافظات لصالح الحكومة اليمنية.
الهجوم الغادر أثار استنكاراً عربياً ودولياً واسعاً وقتها، حيث نفذته جماعة الحوثي الإرهابية في صباح ذلك اليوم عند الساعة 10:00، بإطلاقها طائرات مسيرة وصواريخ نحو منطقة مصفح الصناعية وموقع البناء الجديد في مطار أبوظبي الدولي، ما أدى إلى انفجار ثلاثة صهاريج بترولية واندلاع حرائق في مواقع مدنية، وأسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 6 في أبوظبي.
العامل الأهم الذي أفشل هذا الهجوم الإرهابي تمثل في ثبات القيادة الرشيدة في التعامل مع هذا الإرهاب ونهجها في الشفافية التامة، واللذين بعثا برسائل طمأنة تامة للمجتمع، ما أفشل مسعى الحوثي لتعطيل الحياة العامة، بسبب الالتفاف الوطني خلف القيادة، وهو ما أكده الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وهذا الأمر لمسه المواطنون والمقيمون في الكشف عن ملابسات هذا الهجوم الغادر وقتها، حيث وصفته الدولة بالعمل الإرهابي والاعتداء السافر على سيادتها الوطنية، وأكدت أنه يمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني عبر استهداف المدنيين والأعيان المدنية.
هذا الهجوم الإرهابي لم يكن معزولاً عن سياقه، بل جاء ضمن سلسلة محاولات يائسة من قبل القوى الظلامية لزعزعة الأمن الإقليمي، وباءت بالفشل الذريع بفضل الإرادة القوية لقيادة وحكومة وشعب الإمارات، وبتكاتف العالم ضد الإرهاب.



‫0 تعليق

اترك تعليقاً