حدد قانون العمل إطارا قانونيا واضحا لمواجهة جريمة إحداث التمييز في الحقوق والواجبات الناشئة عن عقد العمل بسبب الجنس أو الأصل أو أي سبب آخر، تأكيدا على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص داخل بيئة العمل.
ويستعرض هذا التقرير العقوبات التي أقرها القانون لكل من يخالف هذه القواعد.
الغرامة المقررة على جريمة التمييز
نصت المادة (281) من قانون العمل على أن يُعاقب كل من يخالف أحكام المادتين (4) و(5) من القانون بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه.
وتتعدد الغرامة بتعدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة، كما تضاعف الغرامة في حالة العود، بما يعكس جدية المشرع في مواجهة أي صور للتمييز داخل مواقع العمل.
حظر السخرة والتحرش والعنف في بيئة العمل
وأكدت المادة (4) من قانون العمل على حظر تشغيل العامل سخرة أو جبرا، كما حظرت بشكل صريح التحرش أو التنمر أو ممارسة أي عنف لفظي أو جسدي أو نفسي ضد العامل.
وألزمت المادة المنشآت بوضع لائحة لتنظيم العمل والجزاءات التأديبية، بهدف ضبط بيئة العمل والتضييق من الحالات التي تخرج عن نطاق الالتزام بالقانون، وضمان وجود قواعد عامة تحكم علاقات العمل عند غياب تنظيم تشريعي خاص لبعض الوقائع.
مفهوم التمييز المحظور قانونا
وجاءت المادة (5) لتحظر كل عمل أو سلوك أو إجراء من شأنه إحداث تمييز بين الأشخاص في:
التدريب
الإعلان عن الوظائف أو شغلها
شروط أو ظروف العمل
الحقوق والواجبات الناشئة عن عقد العمل
وذلك بسبب الدين أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو النقابي أو الجغرافي، أو أي سبب آخر يخل بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
استثناءات مشروعة لا تعد تمييزا
وأوضح القانون أن بعض المزايا أو الحمايات لا تُعد تمييزًا محظورًا، مثل تلك المقررة بموجب القانون واللوائح المنفذة له لصالح:
المرأة
الطفل
الأشخاص ذوي الإعاقة
الأقزام
وذلك متى كانت هذه المزايا مقررة بالقدر اللازم لتحقيق الهدف الذي وُضعت من أجله، وفي إطار دعم الفئات الأكثر احتياجًا للحماية.
دور الدولة في الدمج والحماية
ألزم قانون العمل الوزارة المختصة بوضع السياسات والخطط اللازمة لدمج الفئات المستحقة للحماية في سوق العمل، وتوفير بيئة عمل آمنة لهم، وذلك بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي والمجالس القومية المتخصصة المعنية.
رسالة القانون للعامل وصاحب العمل
ويؤكد قانون العمل أن العدالة داخل مكان العمل ليست اختيارًا بل التزام قانوني، وأن التمييز جريمة يعاقب عليها القانون، بما يضمن كرامة العامل، ويعزز بيئة عمل قائمة على المساواة والاحترام وتكافؤ الفرص للجميع.