في أول تصريحات له بعد تسميته رسمياً، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث، إن أهالي القطاع يحتاجون إلى ما هو أكثر من المساعدات بعد عامين من الحرب.
وكشف علي شعث خلال حوار مع قناة القاهرة الإخبارية بثته الجمعة، إن الدول المانحة وفرت دعماً مالياً للجنة ووضعت موازنة لمدة عامين، لافتاً إلى أن أعضاء اللجنة الـ15 ملتزمون ببناء اقتصاد وطني فلسطيني.
وأوضح أنه سيتم إنشاء أول صندوق في البنك الدولي لإعمار القطاع، لافتاً إلى إن اللجنة ستعمل في إطار الخطة المصرية للإعمار.
وكشف شعث أن أول خطوة تبنتها اللجنة توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع عاجلاً غير آجل.
وعن الخلفيات السياسية للجنة، قال شعث: «نحن لسنا فصائل، وإنما نحمل وطننا داخلنا أينما كنّا، وفلسطين تعيش داخلنا».
وانطلقت في القاهرة، اليوم الجمعة، أول اجتماعات أعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، للاتفاق على موعد بدء عملها، وبحث خطط إعمار القطاع المدمر، استكمالاً للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وشدد على أن القيادة الفلسطينية تريد أن تكون اللجنة حلقة وصل بين القطاع والضفة الغربية، لتحقيق الحلم الوطني، لافتاً إلى أن «تشكيل اللجنة مهم جداً للشعب الفلسطيني وكان يتطلع لتأسيسها».
وأوضح رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة: «هدفنا في الأيام المقبلة رسم البسمة على شفاه أطفال ونساء ورجال القطاع».
وتتألف هيئة التكنوقراط الفلسطينية من 15 عضواً برئاسة علي شعث، وهو نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، وكان مسؤولاً عن تطوير المناطق الصناعية، وذلك وفقاً لبيان أصدرته مصر وقطر وتركيا.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة إنه يدعم «حكومة التكنوقراط الفلسطينية المشكلة حديثاً» في غزة، بعدما أعلنت واشنطن إطلاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول، لكنه لا يزال هشاً.
وقال ترامب: «هؤلاء القادة الفلسطينيون ملتزمون التزاماً راسخاً بمستقبل سلمي!». وأشار أيضاً إلى أن مصر وقطر وتركيا ستساعد في التوصل إلى ما أسماه «اتفاقاً شاملاً لنزع السلاح» مع حماس.
ووافقت إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر/ تشرين الأول على خطة ترامب التي تنص على أن الهيئة الفلسطينية من التكنوقراط سيشرف عليها «مجلس سلام» دولي مهمته الإشراف على حكم غزة لفترة انتقالية. وفي منشور آخر، قال ترامب إن «مجلس السلام»، الذي يرأسه بنفسه جرى تشكيله على أن يتم الإعلان عن أعضائه قريباً.
وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار في غزة، حيث أفادت تقارير بمقتل ما يزيد على 440 فلسطينياً منذ بدء الهدنة في أكتوبر/ تشرين الأول، من بينهم أكثر من 100 طفل، إضافة إلى ثلاثة جنود إسرائيليين.
وواجه وقف إطلاق النار تحديات أيضاً مع عدم العثور على رفات آخر رهينة إسرائيلي، ومماطلة إسرائيل في إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر، ورفض حماس حتى الآن إلقاء سلاحها.
وبالمضي قدماً في المرحلة الثانية، سيتعين على واشنطن وبقية الوسطاء معالجة التحديات الصعبة المتمثلة بنزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل من مزيد من الأراضي ونشر قوة دولية لحفظ السلام.