رئيسة فنزويلا الجديدة تسعى لتعزيز سلطتها وسط تحديات داخلية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


كراكاس – رويترز
في أعقاب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، من قبل الولايات المتحدة، عملت القائمة بأعمال الرئيس، ديلسي رودريجيز، على تعزيز سلطتها داخل الحكومة الفنزويلية، عبر تعيين موالين لها في مناصب رئيسية لضمان السيطرة وتقليل، التهديدات الداخلية، بينما تستجيب لمطالب واشنطن بزيادة إنتاج النفط.
ورودريجيز، التكنوقراط الهادئة والصارمة، عينت محافظاً سابقاً للبنك المركزي لرئاسة الاقتصاد، ورئيساً لديوان الرئاسة، إضافة إلى تعيين ميجر جنرال جوستافو جونزاليس رئيساً جديداً لجهاز المخابرات العسكرية لمواجهة النفوذ المتنامي لوزير الداخلية، ديوسدادو كابيو.
ويشكل كابيو التهديد الأكبر لرودريجيز، إذ يتمتع بعلاقات وثيقة مع الأجهزة الأمنية، وعصابات الدراجات النارية «كولكتيفوس»، التي تورطت في اغتيالات سياسية، ما يعقد جهود رودريجيز لترسيخ سلطتها.
وفي أول خطاب رئيسي لها أمام البرلمان، دعت رودريجيز إلى الوحدة، مؤكدة ولاءها لمادورو، ومتعهدة ببدء فصل جديد في السياسة الفنزويلية من خلال زيادة الاستثمارات النفطية، وسط متابعة وثيقة من الولايات المتحدة.
ويخضع قطاع الأمن والفوضى الداخلية لسيطرة مئات الجنرالات الذين يمتلكون نفوذاً على توزيع الموارد وشركات الدولة، ما يزيد صعوبة تمرير الإصلاحات وتحقيق الاستقرار في البلاد، وفقاً لمصادر مطلعة.
ويظل التوازن بين الأجهزة الأمنية وحلفاء كابيو معقداً، إذ قد يقوضون سلطة جونزاليس الجديد على وكالة المخابرات، بينما تشكل استراتيجية الفوضى التي يعتمدها كابيو تهديداً محتملاً لرودريجيز، واستقرار الحكومة.
وخارج البلاد، يزداد الضغط على كابيو من الولايات المتحدة، التي طالبت بمحاكمته وتقديمه للعدالة، معتبرة أن ذلك خطوة ضرورية نحو انتقال ديمقراطي حقيقي في فنزويلا، وإطلاق سراح جميع الرهائن السياسيين.



‫0 تعليق

اترك تعليقاً