القرارات المتسرّعة والحجز المتأخر يرفعان تكاليف السفر والإقامة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


تلقت «الخليج» سلسلة من الاستفسارات والشكاوى من المسافرين من الإمارات إلى وجهات عدّة، حول تجاربهم مع الحجز الفندقي وتذاكر الطيران، بعد تعرّض بعضهم لارتفاع مفاجئ في التكاليف، أو لاكتشاف رسوم وشروط لم تكن واضحة منذ البداية، ما كشف حجم الإرباك الذي يواجهه المسافر، في ظل تعدّد منصات الحجز والعروض الرقمية.
وسلّط خبيرا سياحة وسفر، الضوء على أبرز الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المسافرون عند الحجز، إضافة إلى الرسوم الإضافية، والشروط غير الواضحة، والسلوكات الخاطئة، مقدّمين خريطة إرشادية تساعد المسافر على اتخاذ قرارات أكثر وعياً، وتجنّب فخاخ الحجز، التي تتكرر مع كل موسم سفر.
أشار هذان الخبيران إلى أن قرارات المسافرين المتسرّعة، وعدم قراءة التفاصيل قبل الحجز، ترفع كلفة السفر والإقامة الفندقية، لافتين إلى أن التخطيط للسفر لم يعد يقتصر على اختيار الوجهة وحجز التذكرة، بل أصبح رحلة مملوءة بالتفاصيل الدقيقة، والقرارات الحساسة، التي قد تحوّل العرض المغري إلى كلفة غير متوقعة.
وأوضحا أنه بين أسعار تبدأ منخفضة ثم تتضخم عند الدفع، وصور فندقية لا تعكس الواقع، ورسوم خفية تظهر في اللحظة الأخيرة، يجد كثير من المسافرين أنفسهم أمام مفاجآت، تستنزف الميزانية، وتفسد متعة الرحلة.

التفاصيل وموقع الفندق

قال شريف الفرم، المدير التنفيذي لشركة «شريف هاوس» للسياحة والسفر، إن أولى الأخطاء الشائعة عند حجز الفنادق، هي الانجذاب إلى سعر مبدئي منخفض، والحجز فوراً، من دون التحقق من التفاصيل، إذ غالباً ما تتغير الكلفة عند الوصول إلى صفحة الدفع بسبب الضرائب، أو رسوم المنتجع، أو الإضافات الخفية، وقد يكتشف المسافر، لاحقاً، أن الغرفة نفسها متاحة بسعر أقل، عبر منصة أخرى، لافتاً إلى أنه يُفضَّل دائماً التأكد من السعر النهائي، قبل إتمام الحجز لتفادي أيّ مفاجآت.

وتابع: «أنصح بعدم اختيار الفندق اعتماداً على صوره الجذابة فقط، حيث إن الواقع عند الوصول قد يكون مختلفاً تماماً، سواء من حيث حجم الغرفة، أو مستوى النظافة، أو الضوضاء، وتوفّر فنادق ومنصات حجز خيارات تقنية لتلخيص التقييمات في نقاط سريعة تشمل النظافة، تعامل الموظفين، الموقع، ومستوى الإزعاج، ما يمنح المسافر صورة أوضح».
وتابع: «خطأ آخر يكمن في عدم التحقّق الدقيق من موقع الفندق، فكثيراً ما يشار إليه على أنه قريب من الشاطئ، أو
في وسط المدينة، بينما يكون في الواقع بعيداً عن المناطق الحيوية، ما يفرض على المسافر إنفاق وقت ومال إضافيين على التنقل، وباتت معظم مواقع الحجز توفّر خاصية عرض الخريطة، التي تتيح رؤية الموقع الفعلي للفندق، كما يُنصح باستخدام خرائط جوجل قبل الحجز».

شروط التعديل والرسوم

أوضح الفرم أن من الأخطاء الشائعة أيضاً عند الحجز الفندقي، عدم قراءة شروط الإلغاء والتعديل، لافتاً إلى أن الغرف غير القابلة للاسترداد قد تبدو أقل سعراً، لكنها قد تتحول إلى خسارة كاملة، إذا تغيرت الخطط، ما يحتّم على المسافرين التحقق من سياسة الإلغاء.
وأشار إلى أن تجاهل المراجعات الرقمية، يؤدي إلى اتخاذ قرارات غير دقيقة، حيث إن تعليقات النزلاء السابقين على مواقع الحجز تشكّل مصدراً مهماً لفهم مستوى الخدمة وجودة الإقامة. وختم الفرم متحدّثاً عن وقوع كثيرين في فخ الرسوم الإضافية، التي لا تكون واضحة منذ البداية، مثل ضرائب المدينة، رسوم الإنترنت، أو استخدام بعض المرافق، لافتاً إلى أنه من الضروري قراءة تفاصيل الحجز بعناية قبل الدفع، والتواصل مع الفندق للتأكد من جميع التكاليف المحتملة.

مقارنة أسعار السفر

قال خبير السياحة والسفر قدري عزت، إن الخطوة الأولى نحو حجز تذكرة طيران بسعر مناسب تبدأ بالبحث في مواقع مقارنة الأسعار، مشيراً إلى أنها تعرض للمسافر خيارات متعددة من شركات طيران مختلفة. ونصح بعدم الاكتفاء بمنصة واحدة، إذ قد تختلف الأسعار من موقع إلى آخر تبعاً لعوامل عدّة.وأوضح أن العروض الموسمية التي تطلقها شركات الطيران، غالباً ما تتضمن تخفيضات مغرية، كما يُعد تفعيل إشعارات الأسعار أداة فعالة.

وأضاف: «يُعد تأجيل حجز تذاكر الطيران إلى وقت متأخر من أكثر الأخطاء شيوعاً، فتسعير التذاكر يعتمد على عدة عوامل، أبرزها الموسم، ومستوى الطلب، وتوقيت الحجز، فكلما اقترب موعد الرحلة، ارتفعت الأسعار نتيجة تناقص المقاعد المتاحة، لذا، يُنصح بحجز التذاكر قبل موعد السفر بنحو 6 أسابيع، وهي الفترة التي غالباً ما تشهد توفر أسعار أكثر تنافسية وصفقات أفضل».

التخطيط لسفر أرخص

أشار عزت إلى أن الكثيرين يركّزون على الوجهة وتكاليف التذاكر، متناسين أهمية قراءة شروط الحجز بعناية، حيث تتضمن تفاصيل أساسية تتعلق بسياسات الإلغاء، تغيير مواعيد الرحلات، واسترداد قيمة التذكرة. موضحاً أن بعض شركات الطيران، قد تفرض قيوداً صارمة تجعل التعديل أو الإلغاء مكلفاً، أو شبه مستحيل، ما يشكل عبئاً إضافياً في حالات الطوارئ، أو التغييرات المفاجئة في الخطط.
وأضاف أن توقيت السفر يلعب دوراً حاسماً في تحديد سعر التذكرة. لافتاً إلى أن فترات الذروة، مثل العطلات الرسمية والمواسم السياحية، تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار نتيجة زيادة الطلب. وعلى العكس، فإن السفر خلال الفترات الأقل ازدحاماً، مثل أوقات الدراسة أو منتصف الأسبوع، غالباً ما يتيح أسعاراً وخيارات أفضل.
وأوضح أنه قد يضيف تكاليف غير ضرورية على سعر التذكرة، فالمقاعد الأمامية أو ذات المساحة الإضافية غالباً ما تكون أعلى سعراً، حيث نصح بمراجعة خيارات المقاعد المتاحة.

10 نصائح لحجز الفنادق والطيران:

1. تحقق من السعر النهائي قبل الدفع
2. اقرأ شروط الإلغاء والتغيير بعناية
3. راجع التقييمات حول جودة الخدمة
4. كلفة الحجز خارج فترات الذروة أقل
5. مقارنة الأسعار عبر منصات متعددة
6. حجز التذاكر قبل 6 أسابيع على الأقل
7. التحقّق من موقع الفندق عبر الخرائط
8. الاستفادة من برامج الولاء ومزاياها
9. التأمين مهم للمفاجآت الصحية أو الإلغاء
10. معرفة الرسوم والشروط في بلد الوجهة



‫0 تعليق

اترك تعليقاً