الجيش السوري يسيطر على ريف حلب الشرقي ويغلق غرب الفرات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


أعلن الجيش السوري، أمس السبت أن قواته سيطرت على مساحات واسعة من ريف حلب الشرقيّ، بعد انسحاب القوات الكرديّة منها، متهماً الأخيرة بخرق الاتفاق واستهداف دورية للجيش السوري قرب مدينة مسكنة ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين، معلناً أن منطقة غرب الفرات أصبحت منطقة عسكرية مغلقة، فيما حضّ قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر القوات الحكومية السورية على وقف «أي أعمال هجومية» في المنطقة الواقعة بين مدينتي حلب والطبقة بشمال البلاد، مرحّباً بالجهود «لمنع التصعيد» بينها وبين القوات الكردية.
قالت هيئة العمليات في الجيش السوري في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا): إن قوات الجيش بسطت سيطرتها بالكامل على مدينتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، وبدأت التقدم نحو بلدة دبسي عفنان غرب الفرات، مشيرة إلى استمرار العمليات لتأمين المنطقة.
وكان الجيش السوري قد صرح في وقت سابق، أنه بسط سيطرته على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية بريف الرقة الجنوبي بالإضافة إلى 7 قرى بمحيطها.
وأضاف أنه سيطر كذلك على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، إضافة إلى مطار الجراح العسكري.
وأعلنت السلطات السورية، أمس سيطرتها على حقلي نفط في شمال البلاد كانا تحت سيطرة القوات الكردية، وفق بيان لوزارة الدفاع.
وقال الجيش السوري: «إن قواته بسطت السيطرة على حقل صفيان النفطي وحقل الثورة بالقرب من مدينة الطبقة» في محافظة الرقة، فيما أعلنت الشركة السورية للبترول تسلمها الحقلين تمهيداً «لإعادة وضعهما بالخدمة».
من جانبها، اتهمت القوات الكردية القوات الحكومية ب«الغدر» وانتهاك الاتفاقات الأخيرة، مفيدة بوقوع اشتباكات «عنيفة» بين الطرفين في شمال سوريا.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بيان: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقيات الأخيرة وغدرت بقواتنا أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرض الريف الغربي لمدينة الرقة «لقصف مدفعي وصاروخي متواصل».
في السياق، حضّ قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر القوات الحكومية السورية على وقف «أي أعمال هجومية» في المنطقة الواقعة بين مدينتي حلب والطبقة بشمال البلاد، مرحباً «بالجهود المتواصلة التي تبذلها جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي إلى حل عبر الحوار».
يأتي ذلك غداة إصدار الرئيس أحمد الشرع مرسوماً ينصّ على اعتبار الكردية «لغة وطنية» والنوروز «(21 مارس) عيداً وطنياً»، للمرّة الأولى منذ استقلال سوريا عام 1946، إضافة إلى منح كل الأكراد المقيمين في سوريا جنسيتها.
وكان نحو 20% من الأكراد حرموا من الجنسية إثر إحصاء مثير للجدل أجري في العام 1962.
ووصفت الإدارة الذاتية الكردية، أمس المرسوم بأنه «خطوة أولى» لكنه «لا يلبي طموحات الشعب السوري».
وقالت: «إن الحقوق لا تُصان بالمراسيم المؤقتة» بل «بالدساتير التي تعبّر عن إرادة الشعوب والمكوّنات كافّة». ورأى البيان أن «الحلّ الجذريّ» لمسألة الحقوق والحريات هو «في دستور ديمقراطي لا مركزي»، داعياً إلى «حوار وطنيّ شامل» بهذا الشأن.
إلى ذلك، أفاد مصدر ‍أمني ‌سوري وآخر دفاعي تركي لرويترز ‍بأن طائرات التحالف ‍الذي تقوده الولايات المتحدة ‍حلقت فوق بلدات تشهد توتراً في شمال سوريا.
وقال المصدر: إن الطائرات ​أطلقت ‍قنابل مضيئة تحذيرية ‌فوق المنطقة.
في الأثناء، وصل إلى أربيل، أمس المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي لعقد اجتماع بينهما.
على صعيد آخر، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني في اتصال، أمس إلى «احتواء فوري للتصعيد» في سوريا و«الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار»، حسبما أورد قصر الإليزيه في بيان. (وكالات)



‫0 تعليق

اترك تعليقاً