أزمة غرينلاند تتصاعد عبر الأطلسي.. وأوروبا ترفض الترهيب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقف الدول الأوروبية من غرينلاند وقال: إن زعماء هذه الدول يمارسون لعبة خطرة بشأن الجزيرة، وقال: إن الدنمارك والنروج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا، ستخضع لرسوم جمركية تصل إلى 25% إلى حين بلوغ اتفاق لشراء الجزيرة، تظاهر فيه الآلاف   في كوبنهاغن ونوك عاصمة غرينلاند ومدن دنماركية أخرى رفضاً لخطط ترامب للسيطرة على الجزيرة.
وكتب الرئيس الأمريكي  على منصته تروث سوشيال أن «الدنمارك والنروج والسويد وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا توجهت إلى غرينلاند لغرض مجهول، هذه الدول التي تمارس لعبة بالغة الخطورة وقد قامت بمجازفة غير مقبولة».
وأضاف «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)، السلام العالمي على المحك، الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».
  وأعلن ترامب رسوماً جمركية جديدة قد تصل إلى 25 في المئة، على المنتجات المستوردة من الدول الأوروبية إلى حين التوصل إلى اتفاق للشراء الكامل لغرينلاند.
قال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال، إلى أنّه ابتداء من الأول من شباط/فبراير، ستخضع الدنمارك والنروج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا، لرسوم جمركية بنسبة 10 في المئة على جميع المنتجات التي تصدرها إلى الولايات المتحدة.
وأضاف «بحلول الأول من حزيران/يونيو، سترتفع الرسوم الجمركية إلى 25 في المئة، وستظل مستحقّة الدفع حتى يتم التوصل إلى اتفاق لشراء غرينلاند بالكامل».
 وفي كوبنهاغن، احتشد المشاركون في ساحة مبنى البلدية حاملين أعلام غرينلاند والدنمارك، وهتفوا «كالاليت نونات»، وهو اسم غرينلاند باللغة المحلية، ورفعوا لافتات كتب عليها شعارات مثل (اجعلوا أمريكا ترحل) والولايات المتحدة لديها أصلاً الكثير من الثلوج.
وشارك في التظاهرة عدد من المسؤولين السياسيين الدنماركيين، بينهم رئيسة بلدية كوبنهاغن ووزيرة، فيما أقيمت فعاليات أمام السفارة الأمريكية، رفع فيها المنظمون شعارات (غرينلاند ليست للبيع)، على أمل أن يلاحظ الوفد الأمريكي وجود الحشود. ونُظمت تظاهرات مماثلة في مدن آرهوس وألبورغ وأودنسه، وفي نوك، شارك رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن وآلاف آخرون تحت أمطار خفيفة، مرددين أغاني إنويت التقليدية، ورافعين علم الجزيرة، احتجاجاً على تصريحات ترامب المتكررة حول ضم الجزيرة.
وجاءت هذه التظاهرات بعد أيام من اجتماع في واشنطن بين مسؤولين أمريكيين ودنماركيين ومن غرينلاند، انتهى على خلاف، حيث أكّد وزير الخارجية الدنماركي عدم القدرة على تغيير الموقف الأمريكي.
وبحسب استطلاع حديث، يعارض 85% من سكان غرينلاند الانضمام إلى الولايات المتحدة، في حين يؤيده 6% فقط، فيما شهدت المنطقة تعزيزاً عسكرياً لدول أوروبية ونشر الولايات المتحدة قوات للمشاركة في تدريبات مشتركة، ضمن ما يُعرف بمناورات (الصمود القطبي)، على صلة بالنفوذ الروسي في المنطقة.
إلى ذلك، أعلنت بلجيكا أنها ستشارك ابتداءً من الاثنين، في مهمة استطلاع دولية في إقليم غرينلاند، وذلك في إطار جهود حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتعزيز الحضور العسكري في منطقة القطب الشمالي ذات الأهمية الاستراتيجية.

 



‫0 تعليق

اترك تعليقاً