الجيش السورى يعلن غرب الفرات منطقة عسكرية بعد اشتباكات مع قوات قسد.. القوات الحكومية تفرض سيطرتها على منطقة مسكنة بريف حلب.. قوات سوريا الديمقراطية تتهم دمشق بخرق الاتفاق.. والقتال يحرم 58 ألف شخص من منازلهم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة بعد استهداف «ميليشيات PKK الإرهابية لقوات الجيش أثناء تطبيقها للاتفاق القاضي بانسحاب عناصرها من مناطق التماس شرق حلب»، في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية أو ما يعرف بـ«قسد» ودعت هيئة العمليات المدنيين في منطقة غرب الفرات إلى الابتعاد عن «مواقع ميليشيات PKK الإرهابية وفلول النظام البائد حلفاء تنظيم قسد بشكل فوري»، بحسب وصف الهيئة لقوات قسد.

 

الجيش السوري يتهم قسد بتلغيم جسر شعيب

وأوضحت هيئة العمليات أن «ميليشيات PKK الإرهابية تقوم بتلغيم جسر شعيب الذكر بريف الرقة الغربي لإيقاف تطبيق الاتفاق، محذرة من أن تفجير هذا الجسر سيؤدي لتعطيل الاتفاق وسيكون هناك عواقب وخيمة جداً. »

وأكد هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن قوات تنظيم قسد خرقت الاتفاق، واستهدفت دورية للجيش العربي السوري قرب مدينة مسكنة ما أدى لاستشهاد جنديين وإصابة آخرين.

وأوضحت الهيئة أن ميليشيات حزب العمال الكردستاني تنتشر في عدد من القرى والبلدات غرب الفرات وتعيق تطبيق الاتفاق، وتستهدف قوات الجيش العربي السوري، مبينةً أن الجيش سيتابع بسط السيطرة على مناطق غرب الفرات، ويتعامل مع أي استهداف لقواته.

وأشارت الهيئة إلى أن الجيش دخل محافظة الرقة، وسيطر على بلدة دبسي عفنان غرب المحافظة ويتقدم باتجاه الطبقة.

وبسط الجيش العربي السوري في وقت السيطرة على مدينتي دير حافر ومسكنة وعلى 34 قرية وبلدة بريف حلب الشرقي وسط تسليم المئات من عناصر تنظيم قسد أنفسهم للجيش، وتأمين خروج أكثر من 200 عنصر من التنظيم، وتتابع قوات الجيش العربي السوري التقدم ودخول المناطق دون استهداف عناصر وآليات تنظيم قسد، وكان تنظيم قسد أعلن أن قواته ستنسحب من منطقة غرب الفرات بدءاً من الساعة السابعة يوم السبت، وستعيد التموضع في مناطق شرق الفرات.

ورحبت وزارة الدفاع السورية بقرار انسحاب تنظيم «قسد» من مناطق التماس غرب نهر الفرات، وأكدت أنها ستتابع بدقة استكمال تنفيذ هذا الانسحاب بكامل العتاد والأفراد إلى شرق النهر، مبينة أن الانسحاب يأتي بالتوازي مع بدء انتشار وحدات قوات الجيش العربي السوري في تلك المناطق لتأمينها وفرض سيادة الدولة، تمهيداً لضمان العودة الآمنة والسريعة للأهالي إلى منازلهم وقراهم، وبدء عودة مؤسسات الدولة.

 

قسد تتهم حكومة دمشق بخرق الاتفاق

على الناحية الأخرى، أكد المركز الإعلامي لقوّات سوريا الديمقراطية، اندلعت اشتباكات في منطقة دبسي عفنان غربي الرقة «عقب عملية غدر نفذتها فصائل حكومة دمشق، عبر الهجوم على نقاط قواتنا، في خرقٍ واضح للاتفاق المبرم برعاية دولية».

وأوضح في بيان أن الاتفاقية « تنص على وقف إطلاق النار ومهلة 48 ساعة لانسحاب قواتنا من مدينتي دير حافر ومسكنة، إلا أن حكومة دمشق أقدمت على إدخال أرتال عسكرية وأسلحة ثقيلة ودبابات إلى المنطقة قبل اكتمال الانسحاب، وهاجمت مقاتلينا، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم».

وحملت «قسد» الجهات التي انتهكت الاتفاق وغدرت بقواتنا كامل المسؤولية عن هذا التصعيد، كما حمّلت القوى الدولية الراعية مسؤولية ما يجري، داعية إلى التدخل الفوري لوقف الخروقات ومنع تفاقم الأوضاع.

وأوضحت أن مدينة مسكنة شهدت اشتباكات نتيجة الخروقات التي ارتكبتها حكومة دمشق لبنود الاتفاق المتفق عليه برعاية دولية.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية، إن «وقف الاشتباكات يتطلب توقف هذه الخروقات الالتزام الكامل بالاتفاق من قبل دمشق، وذلك حتى إتمام انسحاب مقاتلينا من مدينتي مسكنة ودير حافر وفق ما تم التوافق عليه»

 

عودة النازحين إلى منازلهم

إلى ذلك قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، السبت، إن نحو 90 ألف شخص عادوا إلى منازلهم عقب الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب، فيما لا يزال قرابة 58 ألف شخص في حالة نزوح.

وفي وقت سابق السبت، بدأ الجيش السوري الدخول إلى مناطق غرب نهر الفرات انطلاقاً من مدينة دير حافر في ريف حلب، داعياً المدنيين إلى تجنب الدخول إلى منطقة العمليات التي جرى تحديدها مسبقاً، إلى حين استكمال تأمينها وإزالة الألغام والمخلّفات الحربية، وذلك عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

 

الشرع يدعو الأكراد لعدم تصديق روايات الفتنة

في سياق أخر، دعا الرئيس السوري أحمد الشرع، السوريين الكرد إلى عدم تصديق روايات الفتنة، وإلى العودة الآمنة والمشاركة الكاملة في بناء سوريا وطن واحد يتسع لجميع أبنائه، معلناً إصدار مرسوم خاص يضمن حقوق الكرد وخصوصياتهم.

وقال في كلمة له: إني إذ أتشرف اليوم أن أصدر مرسوماً خاصاً لأهلنا الكرد، يضمن حقوقهم وبعض خصوصياتهم بنص القانون، أحثّ كل من هجر من أرضه قسراً أن يعود آمناً سالماً دون شرط أو قيد سوى رمي السلاح، وأدعوكم للمشاركة الفعّالة في بناء هذا الوطن والحفاظ على سلامته ووحدته، وأن ننبذ ما سوى ذلك، والله ولي التوفيق.

ويتلخص المرسوم على التالي: يتضمن النص مشروع مواد قانونية تؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية مكوّن من الهوية الوطنية. يلتزم الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، ويُعترف باللغة الكردية كلغة وطنية مع السماح بتدريسها في المناطق ذات الكثافة الكردية. كما ينص على إلغاء آثار إحصاء عام 1962 في الحسكة ومنح الجنسية السورية لجميع الكرد المقيمين، بما فيهم مكتومي القيد، مع ضمان المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات. ويُقر عيد النوروز عطلة رسمية وطنية، ويحظر التمييز والتحريض القومي، مع إلزام مؤسسات الدولة بخطاب وطني جامع. كما تحدد المواد آليات التنفيذ والنفاذ القانوني للمرسوم.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً