يتبقى حوالى شهرين على انتهاء فصل الشتاء رسمياً بالتحديد 62 يوماً، وذلك بعد أن بدأ الشتاء الأحد 21 ديسمبر، وهو أبرد الفصول ويستمر لمدة 88 يوما و23 ساعة و41 دقيقة، إلى أن يبدأ فصل الربيع فى 20 مارس.
ماذا يحدث بعد الانقلاب الشتوي
وفصل الشتاء يعنى حدوث الآنقلاب الشتوى والذى يحدث بسبب ميلان محور الأرض وحركتها حول الشمس، ولأن الأرض أثناء دورانها حول الشمس ليست عمودية ولكن مائلة بمقدار 23.5 درجة، لذلك فإن النصف الشمإلى والنصف الجنوبى يتبادلان الأماكن فى استقبال ضوء الشمس، وعليه فإن ميلان الأرض وليست المسافة التى تفصلها عن الشمس هى السبب فى حدوث الفصول الأربعة.
بعد وصول الشمس أقصى نقطة جنوب السماء” ظاهريا” فى الانقلاب الشتوى سيلاحظ وكأنها تشرق من نقطة وأحدة جنوب السماء لبضع الأيام قبل أن تبدأ مسارها الظاهرى باتجاه الشمال من جديد نتيجة لحركة الارض فى مدارها حول الشمس، وستبدأ بعد ذلك زيادة ساعات النهار حتى تتساوى مع ساعات الليل بحدوث الاعتدال الربيعى فى 20 مارس 2025.
فصول السنة الأربعة 2026
الحسابات الفلكية كشفت مواعيد وأطوال فصول السنة لعام 2026، حيث يبدأ فصل الربيع 2026 الجمعة 20 مارس وطولة 92 يوما و17 ساعة، والصيف يبدأ الأحد 21 يونيه وطوله 93 يوم و15 ساعة. أما فصل الخريف 2026 يبدأ الأربعاء 23 سبتمبر وطولة 89 يوما و20 ساعة، والشتاء يبدأ الإثنين 21 ديسمبر وطوله 88 يوما و23 ساعة.
الاعتدال الربيعي
وفى يوم الاعتدال الربيعى أشعة الشمس فى هذا اليوم تكون عامودية على منطقة الاستواء وتتوزع الحرارة والإضاءة بشكل متساوٍ على نصفى الكرة الأرضية بينما المناطق الواقعة شمال وجنوب المنطقة الاستوائية تتلقى أشعة الشمس مائلة تتناقص من 90 درجة على خط الاستواء حتى الصفر فى القطبين وذلك بسبب ميل محور الأرض بمقدار 23.5 درجة.
الاعتدال الربيعى يمثل نقطة فى مدار الأرض حول الشمس وهو أيضا علامة للحظة التى تعبر فيها الشمس “ظاهريا” خط الاستواء السماوى منتقلة من النصف الجنوبى إلى النصف الشمالى لقبة السماء.
وبشكل عام يفترض أن يكون طول النهار 12 ساعة والليل 12 ساعة ولكن هذا لا يحدث تماما لسببين:
الأول أن الشمس قرص دائرى وليست نقطة ضوئية مثل النجوم البعيدة كما تظهر بسماء الأرض، ومعظم التقاويم تربط شروق الشمس بالتلامس الأول بين حافتها بالأفق الشرقى وتحدد غروب الشمس عندما تلمس آخر حافة من قرص الشمس الأفق الغربى وهذا فى حد ذاته يعطى حوالى 3 دقائق إضافية من ضوء النهار عند خطوط العرض المتوسطة.
أما السبب الثانى هو الانكسار الجوى، حيث يعمل الغلاف الجوى للأرض مثل عدسة أو منشور بحيث يرفع الشمس بمقدار 0.5 درجة عن موقعها الهندسى الحقيقى كلما اقتربت الشمس من الأفق، ومن باب الصدفة أن قطر الشمس الزاوى حوالى 0.5 درجة، وهذا يعنى عندما نرى الشمس على الأفق تكون فى الواقع أسفل الافق، وهذا يؤدى إلى تقدم شروق الشمس ويؤخر غروبها ويضيف حوالى 6 دقائق من ضوء النهار عند خطوط العرض المتوسطة وبالتالى مزيد من ضوء النهار فى يوم الاعتدال.
ويمكن ملاحظة أن التقاويم الفلكية لا تعطى عادة أوقات شروق الشمس أو غروبها إلى الثانية، فهذا الانكسار الجوى متغير إلى حد ما، حيث يعتمد على درجة الحرارة المنخفضة والرطوبة العالية والضغط البارومترى وهذه كلها تزيد من الانكسار الجوى.
سيلاحظ الراصد للسماء فى يوم الاعتدال الربيعى أن الشمس تشرق من نقطة الشرق الأصلية وتغرب فى نقطة الغرب الأصلية وبعد ذلك سيلاحظ أن الفجر أصبح مبكراً واصبحت الشمس تغرب متأخرة وعند مراقبة مسار الشمس الظاهرى فى قبة السماء كل يوم سيلاحظ أنه يتغير نحو الشمال.
بعد أسابيع من حدوث الاعتدال الربيعى سيلاحظ أن الشمس تشرق من الشمال الشرقى وهذا لأن الأرض تغير موقعها فى مدارها حول الشمس ما يجعل نقاط الشروق والغروب تتجه نحو الشمال فى قبة السماء.