«سوق ديانا» في مصر.. تحف ونوادر وغرائب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


يجذب سوق ديانا للأنتيكات والتحف، بشارع عماد الدين وسط القاهرة، عشاق «الأنتيكات» في مصر، على ما يضمه من مقتنيات نادرة، وقطع تراثية فريدة، يتم طرحها للبيع بأسعار لا تضاهى بما تحمله من قيمة، أو بأسعار دور المزادات العالمية.

يلتئم هذا السوق العجيب السبت من كل أسبوع، وقد اكتسب شهرته واسمه من «سينما ديانا» التي تعد واحدة من أقدم دور العرض السينمائية في مصر، حيث يتراص الباعة في مواجهة السينما التاريخية، لعرض بضائعهم التي تشمل العشرات من المقتنيات الفريدة، بل وقطع الأثاث الكلاسيكية، والتحف النحاسية، فضلاً عن الكتب النادرة، والصور التراثية.

يبدو سوق ديانا أقرب ما يكون إلى صالة مزادات كبرى مفتوحة في الشارع، تعرض فيها العديد من المقتنيات النادرة والفريدة بأسعار بسيطة للغاية، حيث تبدأ الحركة في هذا السوق العجيب في الخامسة من صباح السبت من كل أسبوع، وتستمر حتى نهاية النهار، عندما يجمع الباعة بضائعهم على أمل بلقاء جديد مع رواد السوق في الأسبوع التالي، ليشهد المكان عرضاً جديداً للعديد من التحف والأنتيكات، والعملات النادرة، فضلاً عن الأدوات الكهربائية القديمة، وألعاب الأطفال.

طيور ونوادر

لا يوجد تاريخ محدد لإنشاء هذا السوق، لكن المؤكد أنه التأم تلقائياً، بعدما اختار تجار التحف والأنتيكات هذا المكان لعرض بضائعهم منذ سنوات بعيدة، قبل أن ينضم إليهم باعة الكتب القديمة، الذين كانوا يعرضون بضاعتهم عند سور حديقة الأزبكية القديم، ليجذب السوق فئة جديدة من محبى القراءة والاطلاع، جنباً إلى جنب مع عشاق العملات والطوابع القديمة، إذ يضم السوق عملات نادرة يعود عمر بعضها إلى أكثر من 500 عام، وبعضها الآخر إلى العصور الملكية في مصر.

كما يحفل سوق ديانا بمئات من الساعات العتيقة، وهو ما يجعله قبلة لهواة اقتناء الساعات الفريدة، مثل ساعات الحائط التي تشحن باليد، وغيرها من أبرز الماركات العالمية التي صدرت نسخها الأولى مطلع القرن الماضي. ولا يخلو السوق من بعض اللوحات الزيتية، والهواتف العتيقة والتماثيل والفازات والمشغولات النحاسية.

يحصل باعة سوق ديانا على بضاعتهم المعروضة من الأسواق القديمة في مصر، إلى جانب ما تعرضه صالات المزادات من مقتنيات، فيما يحصل البعض الآخر عليها من مخازن «الروبابيكيا» والبيوت القديمة التي يبيع أصحابها مقتنياتها الثمينة بأبخس الأثمان. وقد انضم إلى هؤلاء الباعة مؤخراً تجار الطيور النادرة، ما دفع قطاع المحميات الطبيعية التابع لوزارة البيئة، إلى تنظيم سلسلة من الحملات أسفرت عن ضبط أعداد كبيرة من الحيوانات والطيور النادرة، بعضها حي ونادر مثل البوم والعقاب، والحرباء المصرية والسلحفاة البرية، وبعضها الآخر جرى تحنيطه، مثل الذئب والنمس المصري، والثعالب الحمراء والصقور، والببغاء الإفريقي.



‫0 تعليق

اترك تعليقاً