عززت الحراك الاقتصادي ومكّنت الأسر المنتجة
46 يوماً من التخفيضات والزخم التجاري
اختتمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة فعاليات «عروض الشارقة للتسوق 2025–2026»، بنجاح استثنائي، حيث أسهمت في تنشيط الحركة التجارية والسياحية في مختلف مناطق الإمارة على مدار 46 يوماً من التخفيضات الكبرى التي وصلت إلى 75%، وقدمت جوائز نقدية وعينية بقيمة إجمالية بلغت 4 ملايين درهم، استفاد منها 800 فائز.
وتوجت العروض، التي انطلقت مطلع ديسمبر الماضي، فعالياتها بإجراء «السحب الكبير» في مركز «الشارقة سنترال»، حيث تم توزيع الجائزة الكبرى البالغة 100 ألف درهم على عشرة فائزين، في أجواء احتفالية شهدت حضوراً متميزاً من مسؤولي الغرفة، وممثلي قطاع التجزئة، وسط إقبال جماهيري واسع من السكان والزوار الذين توافدوا للاستفادة من العروض الاستثنائية التي واكبت موسم الشتاء، واحتفالات العام الجديد.
وامتدت العروض لتشمل مدينة الشارقة، وصولاً إلى المنطقتين الوسطى والشرقية، بمشاركة آلاف المحال التجارية ومراكز التسوق، ما أسهم في تعزيز مكانة الإمارة كوجهة رائدة للتسوق، وتحقيق عوائد اقتصادية إيجابية، انعكست بشكل مباشر على نمو مبيعات قطاع التجزئة وزيادة الزخم السياحي، بما يتماشى مع استراتيجية الغرفة في دعم الاقتصاد المحلي، لا سيما وأن عروض الشارقة للتسوق ستتواصل بعروض تسويقية متميزة تتضمن تخفيضات كبرى على مجموعة واسعة من أهم العلامات التجارية، المحلية والعالمية.
قطاع التجزئة
وأكد محمد أحمد أمين العوضي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن قطاع التجزئة يمثل ركيزة أساسية في منظومة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها إمارة الشارقة، مشيراً إلى أن العروض الترويجية تأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف تعزيز مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، حيث يستوعب قطاع التجزئة في الشارقة آلاف المنشآت التجارية، ويوفر عشرات الآلاف من فرص العمل، مضيفاً أن الغرفة تعمل وفق استراتيجية متكاملة تربط بين تنشيط الحركة التجارية وتعزيز القطاع السياحي، ودعم الأسر المنتجة والمزارعين المحليين، بما يحقق التكامل بين مختلف القطاعات الاقتصادية ويرسّخ مكانة الشارقة كوجهة استثمارية وتجارية رائدة على المستويين، الإقليمي والدولي.
حضور فاق التوقعات
وأشار عبد العزيز الشامسي مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال في غرفة الشارقة، إلى أن الموسم سجّل حضوراً جماهيرياً لافتاً تجاوز التوقعات، حيث شهدت مراكز التسوق المشاركة تدفقاً مستمراً من الزوار طوال فترة العروض، بخاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع التي تزامنت مع الفعاليات الترفيهية والسحوبات في عدد من المراكز التجارية، وأشار إلى أهمية الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية، كدائرة شؤون الضواحي وهيئة الإنماء التجاري والسياحي، في توسيع قاعدة المستفيدين ومضاعفة الأثر الاقتصادي للحدث، ولفت إلى حرص الغرفة على مكافأة المتسوقين، وتحفيزهم بالجوائز القيمة، مؤكداً أن العروض نجحت في الجمع بين الترويج التجاري والترفيه العائلي، ودعم الموروث الإماراتي.
تطور نوعي للأنشطة
بدوره، أكد جمال بوزنجال المنسق العام لعروض الشارقة للتسوق، أن العروض الترويجية شهدت تطويراً نوعياً في توزيع الفعاليات التي أسهمت في جذب رواد التسوق وشملت المنطقتين الوسطى والشرقية، إلى جانب مدينة الشارقة، في ظل الحرص على تنويع المحتوى الترفيهي ليلائم مختلف الفئات العمرية والاهتمامات، وأشار إلى أن فريق العمل نجح في تنظيم العديد من الفعاليات المتنوعة خلال أسابيع العروض، تراوحت بين الأنشطة التفاعلية، والعروض التراثية والمسابقات العائلية، مؤكداً أن برنامج العروض حظي باستحسان الجمهور والشركاء التجاريين، بما يعزز جهود الغرفة لمواصلة إثراء عروض التسوق وإسعاد الجمهور.
حراك اقتصادي
وشهدت مراكز التسوق المشاركة حراكاً نشطاً خلال أسابيع العروض، من خلال تنظيم مجموعة من الفعاليات والسحوبات الحصرية التي أقيمت خلال عطلات نهاية الأسبوع، وأسعدت الزوار، وتنقلت بين عدد من المراكز التجارية الكبرى، فيما نفذت غرفة الشارقة خطة متكاملة غطت مدينة الشارقة والمنطقتين، الوسطى والشرقية، شملت مناطق النهدة، والجادة، والقرائن، والذيد، وكلباء، وخورفكان، إضافة إلى الأسواق المركزية، ومراكز التسوق الكبرى.
وتميزت العروض بإطلاق مجموعة من المبادرات التفاعلية، أبرزها فعالية «جدار الخزائن» التي انطلقت تحت شعار «اكتشف ما خلف القفل»، وسجلت إقبالاً جماهيرياً واسعاً، بفضل فكرتها المبتكرة التي تحاكي خزنة عملاقة مملوءة بالمفاجآت، إذ أتاحت للمتسوقين فرصة الفوز بجوائز فورية من خلال منحهم مفتاحاً يخوّلهم خوض تجربة فتح إحدى الخزائن والحصول على جوائز عينية قيّمة، شملت هواتف ذكية، وساعات رقمية، وسماعات لاسلكية، ومنصات ألعاب إلكترونية، وقسائم شرائية، وجوائز نقدية، ما أضفى روح المغامرة على تجربة الشراء التقليدية، وعزز من مستويات التفاعل والإقبال الجماهيري.
شراكات استراتيجية
وحرصت غرفة تجارة وصناعة الشارقة على توسيع نطاق فعاليات العروض من خلال المشاركة في مهرجان ضواحي الذي نظمته دائرة شؤون الضواحي، في إمارة الشارقة، بمنصة مشتركة ضمت غرفة الشارقة بالتعاون مع هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، واستهدفت إسعاد رواد المهرجان في حديقة القرائن، حيث قدمت المنصة الترويجية باقة متنوعة من الأنشطة التي دمجت بين الترفيه والترويج الاقتصادي، وتضمنت ورش عمل، ومسابقات، وجوائز، ضمن استراتيجية الغرفة لإيصال عروض التسوق إلى مختلف شرائح المجتمع عبر الفعاليات المتنوعة التي تجذب الزوار.
كما تضمن برنامج عروض الشارقة للتسوق مشاركة في فعاليات مهرجان البطائح الشعبي بنسخته الثامنة، ضمن جهود الغرفة لتمكين الأسر المنتجة، ودعم النشاط الاقتصادي في الإمارة عبر امتداد العروض الترويجية والفعاليات المصاحبة لها إلى الفعاليات التراثية في الإمارة.
دعم المنتج الوطني
ودعمت غرفة الشارقة فعالية «خيرات الدار» في سوق الجبيل، بمدينة كلباء، ضمن عروض الشارقة للتسوق، في إطار استراتيجيتها لتوسيع نطاق الحدث الترويجي ليشمل المنطقة الشرقية، وتعزيز الحراك التجاري والزراعي، في مختلف مدن ومناطق الإمارة، حيث استقبلت القاعة الرئيسية بسوق الجبيل الزوار في أجواء احتفالية تزامنت مع مهرجان «شتاء الجبيل 2025»، وهدفت الفعالية إلى ترسيخ ثقافة الاستهلاك المحلي، ودعم المنتج الوطني.
ووفّرت الغرفة منصات بيع مجانية للمزارعين لعرض منتجاتهم الموسمية، من الخضراوات، والفواكه، والأعشاب، والمنتجات المشتقة، مثل العسل والتمور، كما شكّل الحدث منصة تفاعلية جمعت بين المزارع والمستهلك، ورصدت الغرفة حزمة من الحوافز شملت جوائز نقدية للمزارعين، وتوزيع سلال «خيرات الدار»، وشتلات زراعية على الزوار، إلى جانب جوائز مالية لمسابقات متنوعة، ودعم الضيافة من خيرات المزارع المحلية.
إقبال واسع
وسجّلت العروض إقبالاً واسعاً من المتسوقين، من داخل الإمارة وخارجها، الذين توافدوا للاستفادة من التخفيضات التي غطت مجموعة من أرقى العلامات التجارية العالمية، إلى جانب طيف واسع من السلع الاستهلاكية، فيما أسهمت الأجواء الاحتفالية المصاحبة، وما تضمنته من فعاليات وأنشطة ترفيهية متنوعة، في تعزيز الحدث وتحويل تجربة التسوق إلى محطة ترفيهية متكاملة.
وقدمت شخصية «شمسة» الأيقونية التي ارتبطت بذاكرة عروض الشارقة للتسوق، العديد من الجوائز، وأسعدت المشاركين، لا سيما الأطفال، حيث وزعت هدايا على عدد من حضانات الشارقة، ما حوّل تجربة التسوق إلى رحلة مبهجة للعائلات والزوار، وعزز من الطابع العائلي المميز للحدث.
وأشاد عدد من التجار وأصحاب المحال المشاركة بالنتائج الإيجابية التي حققتها العروض، مثمنين جودة التنظيم، وما رافقها من فعاليات وأنشطة تسويقية مبتكرة، مؤكدين أن هذه الدورة التي امتدت من ديسمبر الماضي، وحتى يناير الجاري، وتزامنت مع احتفالات بداية العام الجديد، انعكست بشكل مباشر وإيجابي على أداء المحال التجارية، وأسهمت في تعزيز عوائدها.