واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، خروقاته لملف وقف إطلاق النار في مختلف مناطق قطاع غزة، في وقت وقّع رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، علي شعث، بيان مهمة اللجنة في أول إجراء رسمي له، تحديداً لمبادئ عملها، وأطر مسؤولياتها، وسط توقعات بأن تسلم حركة «حماس» مقاليد السلطة للإدارة الجديدة، الأسبوع الجاري.
وقال شعث، في منشور على منصة «إكس»: «اليوم (أمس)، وباعتباره أول إجراء رسمي لي، اعتمدتُ ووقّعتُ بيان مهمة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تأكيداً على تفويضنا، وتحديداً لمبادئ عملنا وأطر مسؤولياتنا». وأكد التزام لجنته بتحويل «المرحلة الانتقالية في قطاع غزة إلى أساس راسخ لازدهار فلسطيني مستدام»، بموجب الصلاحيات الممنوحة لها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وخطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب. وشدّد شعث على أن مهمة اللجنة تتمثل في «إعادة بناء قطاع غزة، لا على مستوى البنية التحتية فحسب، بل في إعادة إحياء نسيجه المجتمعي، واستعادة الأمل في مستقبل»، تحت إشراف مجلس السلام برئاسة ترامب، وبدعم الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف.
في الأثناء، تستعد حركة «حماس» لتسليم إدارة غزة إلى لجنة التكنوقراط برئاسة علي شعث، خلال الأسبوع الجاري. وقال قيادي في حركة «حماس» مطّلع على المباحثات التي جرت بالقاهرة، مؤخراً، إن «حماس» أكدت خلال الاجتماعات الأخيرة، التزامها التام بتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة الوليدة التي عقدت، يوم الخميس الماضي، أول اجتماعاتها في مقر السفارة الأمريكية بالقاهرة. وأكد أن «حماس» اتفقت مع الوسطاء في مصر، على كل التفاصيل المتعلقة بعملية تسليم إدارة القطاع، مشيراً إلى أن قيادة الحركة في الخارج طالبت الأجهزة التابعة لها والفصائل، بالاستعداد لترك مواقعها، وتجهيز كل الملفات التي تحت أيديها لتسليمها. وقال إن «حماس» تخلي مسؤوليتها بذلك أمام العالم، وأمام أبناء شعبها، من أيّ شبهة تعطيل، أو عرقلة لمسار إنهاء الحرب، مضيفاً «يمكن القول إن غزة باتت الآن تحت إدارة اللجنة».
في غضون ذلك، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، فيما نفذت طائرات الاحتلال عدة غارات جوية برفح وخان يونس، ضمن مناطق سيطرته. ونسف جيش الاحتلال مباني سكنية متبقية في مناطق يسيطر عليها شرق مدينة غزة، وأطلقت الدبابات الإسرائيلية النار شرقي حي التفاح، وبلدة جباليا شمالي قطاع غزة.
(وكالات)