بنك اليابان في مواجهة معضلة أسعار الفائدة والتضخم وضعف الين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


  • يُتوقع صدور قرار الفائدة يوم 23 يناير وترجيح رفع توقعات النمو 2026
  • لا تغيير في الإطار الزمني المُتوقع لتحقيق هدف سعر الفائدة

من المتوقع أن يرفع بنك اليابان توقعاته للنمو يوم الجمعة، وأن يُشير إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر، حيث تُبقي الانخفاضات الأخيرة في قيمة الين وتوقعات تحقيق مكاسب قوية في الأجور صانعي السياسات في حالة تأهب لاحتواء الضغوط التضخمية.

لكن من المرجح أن يُقدم محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، القليل من المؤشرات حول موعد استئناف البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة، وهو قرارٌ مُعقدٌ بسبب ارتفاع عوائد السندات وإعلان رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، يوم الاثنين، عن الدعوة إلى انتخابات مبكرة في فبراير.

وبعد أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 30 عامًا، مسجلاً 0.75% في ديسمبر، من المقرر أن يُبقي تكاليف الاقتراض ثابتةً خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي يوم الجمعة.

ستترقب الأسواق المؤتمر الصحفي الذي سيعقده أويدا عقب الاجتماع بحثًا عن مؤشرات سياسية، مع التركيز بشكل خاص على كيفية موازنة محافظ بنك اليابان بين ضرورة كبح جماح انخفاض الين غير المرغوب فيه، والسعي لتجنب المزيد من الارتفاع في عوائد السندات.

تاكايتشي تعلن عن انتخابات مبكرة

وقد أيدت تاكايتشي، يوم الاثنين، مقترحات الأحزاب المنافسة لخفض ضريبة الاستهلاك في اليابان، وتعهدت بإنهاء “السياسة المالية التقشفية المفرطة”، مما يزيد من احتمالية زيادة الإنفاق وخفض الضرائب بعد الانتخابات.

  • تاكايتشي والفائدة

في حين أن الإجراءات المالية التوسعية قد تدفع التضخم إلى الارتفاع وتمنح بنك اليابان المركزي ذريعة إضافية لرفع أسعار الفائدة، فإن فوز تاكايتشي قد يشجع مستشاريها المؤيدين للتضخم والذين يفضلون أسعار فائدة منخفضة لدعم اقتصاد هش، وفقًا لبعض المحللين.

وقالت أياكو فوجيتا، كبيرة الاقتصاديين اليابانيين في جي بي مورغان للأوراق المالية: “حتى الآن، حافظ بنك اليابان المركزي على موقفه الرافض لرفع أسعار الفائدة بشكل متتالٍ” بسبب المخاوف بشأن تأثير ذلك على النظام المالي الياباني والضغوط التي تمارسها إدارة تاكايتشي.

وأضافت: “يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كان انخفاض قيمة الين الأخير سيؤدي إلى تغيير هذا الموقف”.
وقد أدى القلق بشأن تدهور الوضع المالي لليابان إلى ارتفاع حاد في عوائد السندات منذ أوائل نوفمبر، حيث بلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 27 عامًا عند 2.30% يوم الثلاثاء.

علاوة على ذلك، منذ تولي تاكايتشي، المعروف بسياساته النقدية والمالية المتساهلة، منصب رئيس الوزراء في أكتوبر، انخفض الين بنحو 8% مقابل الدولار، مسجلاً أدنى مستوى له في 18 شهراً عند 159.45 الأسبوع الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ آخر تدخل ياباني في يوليو 2024.

انتعش الين قليلاً واستقر عند حوالي 158.18 يوم الثلاثاء. إلا أن هذا التراجع، الذي يرفع تكاليف الاستيراد وأسعار المستهلكين بشكل عام، دفع السوق إلى ترجيح أن يُسرّع بنك اليابان من وتيرة رفع أسعار الفائدة لتجنب خطر التضخم المفرط.

ولا يُستبعد رفع سعر الفائدة في أبريل.

مقر بنك اليابان في طوكيو

أفادت مصادر لوكالة رويترز أن بعض صانعي السياسة في بنك اليابان يرون مجالاً لرفع أسعار الفائدة قبل الموعد المتوقع، مع ترجيح قوي لرفعها في أبريل، حيث يُهدد انخفاض قيمة الين بتفاقم الضغوط التضخمية المتزايدة أصلاً.

  • برنامج تحفيز ضخم

أنهى البنك المركزي الياباني برنامج تحفيز اقتصادي ضخم استمر لعقد من الزمن في عام 2024، أعقبه عدة زيادات متتالية في سعر الفائدة قصير الأجل، بما في ذلك رفعه إلى 0.75% من 0.5% الشهر الماضي.

ويتوقع المحللون الذين استطلعت رويترز آراءهم أن ينتظر بنك اليابان حتى يوليو/تموز قبل رفع أسعار الفائدة مجدداً، حيث يتوقع أكثر من 75% منهم أن تصل إلى 1% أو أكثر بحلول سبتمبر/أيلول.

ومن المرجح أن يُبرز تقرير التوقعات الفصلية لبنك اليابان، المقرر صدوره يوم الجمعة، قناعة البنك المتزايدة بأن اليابان تسير على الطريق الصحيح لاستيفاء شروط المزيد من زيادات أسعار الفائدة.

وذكرت المصادر أن بنك اليابان يتوقع في التقرير تعديل توقعاته الاقتصادية للسنة المالية 2026 بالزيادة عن معدل النمو المتوقع قبل ثلاثة أشهر والبالغ 0.7%، وذلك بفضل حزمة التحفيز الحكومية وتلاشي تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية.

  • رفع توقعات التضخم

قد يُعدّل بنك اليابان توقعاته لمعدل التضخم الأساسي لاستهلاك المستهلكين في السنة المالية 2026، ليرفعها قليلاً عن 1.8% التي توقعها قبل ثلاثة أشهر، وذلك نتيجةً لتأثير الإجراءات الحكومية الرامية إلى خفض فواتير الخدمات العامة، والتي تُعادلها ارتفاعات أسعار السلع ونمو الأجور المطرد، بحسب ما أفاد به المحللون.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي على توقعاته بأن يصل التضخم في اليابان إلى 2% بشكل دائم في شهر أكتوبر تقريبًا، أو في النصف الثاني من السنة المالية التي تبدأ في أبريل.



‫0 تعليق

اترك تعليقاً