خسائر حادة للأسهم الأمريكية وسط تزايد المخاوف من حرب تجارية عالمية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


تكبدت الأسهم الأمريكية خسائر فادحة، الثلاثاء، بعد أن صعّد الرئيس دونالد ترامب لهجته بشأن غرينلاند، مهدداً بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول المعارضة لبيع الإقليم الدنماركي للولايات المتحدة.

وتراجع مؤشر «داو جونز» 1.33% و«ستاندرد آند بورز» 1.43% و«ناسداك» 1.80%.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل حاد، وانخفض الدولار الأمريكي؛ إذ أدى تهديد ترامب إلى نزوح المستثمرين من الأصول الأمريكية. وكان سوق الأسهم الأمريكي مغلقاً، الاثنين، بمناسبة عطلة مارتن لوثر كينغ جونيور.

وأعلن ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، السبت، أن «واردات ثماني دول أعضاء في حلف الناتو من الولايات المتحدة ستواجه رسوماً جمركية متصاعدة إلى حين التوصل إلى اتفاق لشراء غرينلاند بالكامل».

وقال ترامب: «إن الرسوم ستبدأ بنسبة 10% في الأول من فبراير/شباط، وترتفع إلى 25% في الأول من يونيو/حزيران».

فرض رسوم 200%

ثم هدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسية، وسط تقارير تفيد بأن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، غير راغب في الانضمام إلى ما يُسمى «مجلس السلام» الذي يرأسه. انتقد ترامب بشدة المملكة المتحدة، واصفاً خطة الحكومة البريطانية لتسليم سيادة جزر تشاغوس – التي تضم إحداها قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة – إلى موريشيوس بأنها «حماقة بالغة». وقال إن هذه الخطوة «ذريعة أخرى ضمن سلسلة طويلة من دوافع الأمن القومي التي تستدعي ضم غرينلاند».

وصف القادة الأوروبيون تهديدات ترامب الجديدة بفرض تعريفات جمركية بأنها «غير مقبولة»، ويُقال إنهم يدرسون اتخاذ إجراءات مضادة، حيث يُقال إن فرنسا تضغط على الاتحاد الأوروبي لاستخدام أقوى أدواته الاقتصادية المضادة، والمعروفة باسم «أداة مكافحة الإكراه».

وقال ترامب، الذي من المقرر أن يلقي كلمة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، الثلاثاء، إنه وافق على التحدث مع القادة الأوروبيين في المؤتمر لمناقشة طموحاته بشأن غرينلاند.

ودافع وزير الخزانة سكوت بيسنت، في تصريح لشبكة «سي إن بي سي»، الثلاثاء، عن اقتراح ترامب ضم غرينلاند، قائلاً: «سيؤدي ذلك إلى منع أي حرب عسكرية، فلماذا لا نستبق المشكلة قبل أن تبدأ؟».

وتصدرت أسهم شركات التكنولوجيا، الأكثر عرضة للخطر نتيجة لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة وارتفاع العائدات الذي أدى إلى تباطؤ الاقتصاد، قائمة الخاسرين. وانخفضت أسهم شركات «إنفيديا» و«إيه أم دي» و«ألفابت» بأكثر من 2%.

وارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (Cboe)، وهو مقياس الخوف في وول ستريت، فوق مستوى 19، مسجلاً أعلى مستوياته منذ نوفمبر.

ومن المتوقع صدور النتائج المالية الفصلية لعدد من الشركات، بما في ذلك نتفليكس، وتشارلز شواب، وجونسون آند جونسون، وإنتل. (وكالات)



‫0 تعليق

اترك تعليقاً