أعلنت الحكومة البريطانية عن فتح باب الاستشارة العامة حول إمكانية حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً.
يأتي ذلك في خطوة تهدف إلى حماية الأطفال من الآثار السلبية للاستخدام المفرط للتطبيقات الرقمية، وتعزيز السلامة النفسية والاجتماعية للشباب.
ضغوط سياسية ومطالبات مجتمعية
وقّع أكثر من 60 نائباً من حزب العمال رسالة إلى رئيس الوزراء، إضافة إلى دعوات من والدة المراهقة بريانا غي، التي قتلت في حادث مأساوي نتيجة العزلة مع الشاشات، مطالبة باتخاذ إجراءات سريعة لحماية الأطفال، بحسب شبكة BBC.
وبينما ترى بعض الأصوات أن وسائل التواصل الاجتماعي تساعد الأطفال الضعفاء على التواصل مع مجتمعاتهم، أكدت والدة بريانا أن ابنتها عانت من عزلة نتيجة الإفراط في الحياة الرقمية.
تفاصيل الاستشارة الحكومية
تشمل الاستشارة وجهات نظر الآباء، والشباب، ومنظمات المجتمع المدني، لتقييم فعالية حظر شامل، إضافة إلى دراسة فرض فحوصات عمرية صارمة على منصات التواصل. ويشمل ذلك إجبار منصات التواصل على إزالة أو تقييد الميزات التي تؤدي إلى الاستخدام القهري للتطبيقات.
كما ستصدر توجيهات أكثر صرامة للمدارس للحد من استخدام الهواتف، بما في ذلك منع الموظفين من استخدام أجهزتهم الشخصية أمام الطلاب.
ردود الفعل السياسية
أعربت وزيرة التكنولوجيا ليز كيندال، عن دعمها لإجراءات القانون الرقمي الحالي، مؤكدة أن الهدف هو أن تكون التكنولوجيا أداة إثراء لحياة الأطفال.
من جانبها، قالت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، إن الحزب سيفرض الحظر إذا تولى السلطة، ووصفت الاستشارة الحالية بأنها «تأجيل متكرر». بينما شدّدت المتحدثة باسم الديمقراطيين الليبراليين، مونيرا ويلسون، على ضرورة التحرك السريع لحماية الأطفال.
آراء الخبراء والمنظمات في حظر وسائل التواصل
أشاد الاتحاد الوطني للتعليم بخطوة الاستشارة، مشيراً إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر في هوية الطفل وتركيزه منذ سن مبكرة، بينما حذر بعض الخبراء من أن الحظر الكامل قد لا يكون الحل الأمثل، واقترحوا بدلاً من ذلك تحسين السلامة الرقمية، وتعليم الأطفال مهارات استخدام التكنولوجيا، وتقليل تعرّضهم للمحتوى الضار.
وأوضحت منظمات مثل NSPCC وChildnet ومؤسسة Molly Rose التي تعمل في مجال حماية الطفل، أن الحظر الشامل قد يؤدي إلى شعور زائف بالأمان، ودفع الأطفال إلى استخدام منصات أخرى أقل رقابة.