تقدمت النائبة صافيناز طلعت عضو مجلس النواب عن حزب العدل بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كوجك وزير المالية، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وذلك بعد قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالت بوقف الهواتف المحمولة للمصريين.
نص طلب الإحاطة الموجه من النائبة صافيناز طلعت والموجه إلى الحكومة
قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وإدارة الجمارك بوقف الإعفاء لإدخال المصريين المقيمين بالخارج لأجهزة الهواتف المحمولة، وما يمثله من ضرر مباشر بالمصريين في الخارج والمستهلك المحلي
القرار الصادر عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتنسيق مع مصلحة الجمارك، والذي ترتب عليه منع أو تقييد إدخال الهواتف المحمولة مع المصريين القادمين من الخارج، تحت مبررات غير منضبطة، ودون إعلان إطار قانوني واضح أو دراسة أثر اقتصادي واجتماعي مسبق.
ويمثل هذا القرار مساساً مباشراً بحقوق شريحة تُعد من أكثر الفئات دعمًا للدولة المصرية، وهم المصريون المقيمون بالخارج، الذين يساهمون سنويًا بمليارات الدولارات في دعم الاقتصاد الوطني، في الوقت الذي لا يحصلون فيه على أي مزايا أو دعم مباشر من الدولة.
ويُثير القرار تساؤلات جدية حول منطق إدارة الملف، إذ كيف يُبرَّر التضييق على إدخال أجهزة غير مُصنّعة محليًا، بينما لا تتوافر داخل السوق المصرية البدائل المماثلة بنفس الجودة أو السعر، الأمر الذي يؤدي فعليًا إلى فرض أسعار احتكارية داخل السوق المحلي، دون إعلان سياسة تسعير عادلة أو ضمان منافسة حقيقية.
كما يكشف القرار عن خلل واضح في التنسيق بين الجهات المعنية، وغياب رؤية متكاملة لإدارة سوق الهواتف المحمولة، بما يطرح تساؤلًا مشروعًا حول ما إذا كان الهدف هو دعم التصنيع، أم تعظيم الحصيلة المالية على حساب المواطن.
الأخطر أن هذا القرار يُوجّه رسالة سلبية للمصريين في الخارج، مفادها أن مساهماتهم الاقتصادية لا تُقابل بسياسات تراعي ظروفهم واحتياجات أسرهم، وهو ما يهدد العلاقة بين الدولة وهذه الشريحة الحيوية، ويضر بمناخ الثقة المطلوب للحفاظ على تدفقات العملة الأجنبية.
وعليه، أطالب الحكومة بما يلي:
بيان الأساس القانوني الصريح للقرار.
توضيح الجهة التي أعدّت الدراسات الاقتصادية التي استند إليها.
الكشف عن خطة توفير الهواتف الأعلى طلبًا داخل السوق المحلي بأسعار عادلة.
إعادة النظر الفورية في القرار، ووضع ضوابط واضحة توازن بين دعم الصناعة وحماية حقوق المواطنين.
إن استمرار إصدار قرارات مفاجئة تمس قطاعات واسعة من المواطنين دون شفافية أو حوار مجتمعي، يعكس خللًا في آلية صنع القرار، ويستوجب وقفة جادة من الحكومة.