علقت الإعلامية لميس الحديدي على قرار إلغاء إعفاء الهواتف المحمولة الواردة من الخارج من الجمارك.
وكتبت الحديدى عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى، منشورا بعنوان «قرارات تعكير المزاج العام»، مضيفة أنه حين تتخذ الحكومة قرارًا اقتصاديًا عليها أن تدرس وتحدد ما هو الأثر المنشود وفي المقابل من سيتضرر.
وأوضحت الإعلامية أنه في الموضوع الخاص بالإلغاء المفاجئ لإعفاء الهواتف المحمولة، والذي تم تطبيقه منذ عام واحد، لا بد من دراسة آثاره على صافي الإيرادات العامة، وتنافسية الصناعة وأثره على المستهلك، متابعة أنه في الأمور الثلاثه يظهر القرار الأخير كقرار متسرع، بلا هدف واضح سوى زيادة الحصيلة الضريبية بقدر محدود وفي المقابل «تعكير المزاج العام للمصريين».
وأضافت الحديدي متسائلة: «كم عدد الأجهزة التى دخلت معفاة مع المسافرين في العام السابق (لم يخرج رقم واضح إلى الآن)؟، وهل يستحق الأمر أننا ننكد على الناس، وبخاصة المصريين فى الخارج، لمجرد زيادة بضعة ملايين في الحصيلة؟».
وأكدت الإعلامية أنه إذا كان الهدف من القرار السابق هو وقف التهريب- وهو هدف مهم- فقد تحقق بالفعل، ولكن إذا اكتشفت ثغرات فى تنفيذه فهل يعاقب الكل على جرائم البعض؟!.
واستطردت: «أما موضوع توطين الصناعة، فهو حق يراد به باطل، فما لدينا هو تجميع وليس تصنيعا كاملا لأن كل المكونات مستوردة، وأي تصنيع يحتاج إلى 40% على الأقل مكونا محليا كي نطلق عليه كذلك، كما أن أنواع الهواتف المجمعة محليا تختلف كليا عن الأنواع الحديثة القادمة من الخارج، وبالتالى نحن هنا لا نحمى الصناعة الوطنية، نحن هنا نحمى التجار، بل نفتح مجالا واسعًا لممارسات احتكارية من التاجر ومن المصنع، خاصة أن سعر الموبايل القادم من الخارج حتى بعد إضافة 37.5% هو أقل من مثيله المباع محليًا في الأسواق بنسبة 14% على الأقل هى ضريبة القيمة المضافة».
وواصلت الحديدى: «الأثر الوحيد المؤكد من هذا القرار هو حالة الضيق والنكد، بالذات على المصريين بالخارج، الذين هم أهم مصدر للعملة الأجنبية الآن، وبدلا من تشجيعهم على ضخ استثماراتهم فى بلدهم، فنحن نحاسبهم على موبايل يشترونه هدية للابن أو الأم أو أى فرد من الأسرة».
واختتمت قائلة إن حساب الأثر الاقتصادى فى مقابل الرضا المجتمعى مهم، ولذا كانت السياسة جزءا لا يتجزأ من القرار الاقتصادى.