نظمت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ندوة ثقافية وفكرية بعنوان «القصة ما قبل الأخيرة… ترابط الأسرة العربية»، وذلك على هامش فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، لمناقشة قضايا الأسرة العربية وتأثير التحولات المتسارعة على بنيتها وقيمها ودورها في بناء الوعي المجتمعي.
الأسرة ركيزة الحفاظ على الهوية والوجدان
وأكد الكاتب والمفكر وخبير السلوك الإنساني الدكتور خالد غطاس، أن الأسرة العربية تمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على الهوية والوجدان الجمعي، مشيرًا إلى أن أخطر ما يواجه المجتمعات اليوم هو استيراد مفاهيم ثقافية لا تنبع من بيئتنا أو سياقنا الحضاري، الأمر الذي يؤدي إلى تفكيك البنية الأسرية بصورة غير مباشرة.



الدور التاريخي لمصر في صناعة الوعي العربي
وأوضح غطاس أن مصر لعبت عبر تاريخها دورا محوريا في صناعة وجدان الشعوب العربية، مؤكدا أن القاهرة كانت ولا تزال مركزا لصياغة الوعي الثقافي والفكري، وأن الحفاظ على هذا الدور يمثل مسؤولية جماعية في ظل التحديات الثقافية العالمية.
وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي وتشويش الوعي
وتناول خبير السلوك الإنساني تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي على الإنسان، معتبرًا أن العالم يشهد مرحلة غير مسبوقة من التشويش على الوعي والشك في الواقع، ما يستدعي إعادة تنظيم علاقة الإنسان بالأدوات التكنولوجية، لا سيما داخل الأسرة، للحفاظ على التوازن النفسي والاجتماعي.
«القصة ما قبل الأخيرة» وإيمان الإنسان بالتغيير
وأشار إلى أن مفهوم «القصة ما قبل الأخيرة» يعكس إيمان الإنسان بإمكانية التغيير وعدم الاستسلام للأزمات، موضحا أن فقدان الأمل يبدأ حين يعتقد الإنسان أن ما يمر به هو النهاية، بينما ينطلق الوعي الحقيقي من الإيمان بأن كل أزمة هي مرحلة وليست خاتمة.
الدعوة إلى التفكير النقدي وبناء إنسان متوازن
وشدد غطاس على أهمية تربية الأبناء على الجرأة والتفكير النقدي، مؤكدًا أن غياب هذه القيم داخل الأسرة يمثل خطرا حقيقيا على المجتمعات، داعيا إلى إعادة إحياء مساحات الفكر والثقافة والحوار باعتبارها أدوات أساسية لبناء إنسان متوازن.
حضور وتفاعل في فعاليات الندوة
أدارت الحوار خلال الندوة الإعلامية ناريمان خالد، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وشارك في تنظيمها وزارة الثقافة والهيئة العامة للكتاب ومكتبة عصير الكتب، وسط حضور لافت وتفاعل كبير من جمهور معرض الكتاب.