في ذكرى ميلاد سعاد حسني.. ماذا قال المقربون عن علاقتها بالعندليب؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يصادف اليوم الاثنين، ذكرى ميلاد الفنانة سعاد حسني، التي تعد إحدى نجمات الزمن الجميل البارزين، والتي تركت بصمة خالدة في أذهان الجمهور حتي وقتنا هذا، ولعل من أكثر ما شتهرت به سعاد حسني، علاقتها بالعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ واحدة من أكثر الألغاز إثارة في تاريخ الفن العربي، حيث لم تكن مجرد حكاية حب عابرة، بل كانت صراعاً طويلاً بين العاطفة الجارفة والحسابات الشخصية والفنية المعقدة. 

الهروب إلى بيت نجاة الصغيرة ومحاولات العندليب للصلح

هذا الجدل الذي لم يتوقف حتى بعد رحيلهما، كان محوراً لشهادات تاريخية وثقها كبار الصحفيين الذين عاصروا تلك الحقبة الذهبية، وفقا لما رصده موقع تحيا مصر،  وعلى رأسهم الراحل محمد بديع سربية، صاحب مجلة الكواكب، الذي كشف في مذكراته “مشوار مع العندليب” تفاصيل دقيقة حول اللحظات التي كادت أن تشهد إعلان زواجهما رسمياً، لولا تدخل القدر وعناد الكبرياء الذي سكن قلب سعاد حسني في تلك الفترة الحرجة من حياتهما.

بدأت فصول الأزمة عندما قرر عبد الحليم حافظ نشر خبر ينفي فيه زواجه من سعاد حسني رغم ما كان معروفاً عن حبه الشديد لها، وهو ما اعتبرته السندريلا طعنة لكرامتها وكبريائها كأنثى وفنانة تتصدر أفيشات السينما. في تلك اللحظة، اتخذت سعاد حسني قراراً حاسماً بالابتعاد، فهجرت شقتها في الزمالك وانتقلت للإقامة في منزل شقيقتها المطربة نجاة الصغيرة، وأوصت الجميع بإخفاء مكانها عن حليم.

 العندليب، الذي شعر بفراغ قاتل وأدرك فداحة خطئه، لم يتوقف عن الاتصال بها يومياً دون جدوى، حتى تناهى إلى مسامعه أنها تعاني من شبه انهيار عصبي وترفض سماع صوته، مما أشعل في قلبه لوعة الاشتياق والندم على ما فرط في حق حبيبته.

مواجهة نجاة الصغيرة وقرار الزواج على ظهر الباخرة

في إحدى الحفلات التي جمعت العندليب بنجاة الصغيرة، لم يتمكن حليم من كتمان مشاعره السجينة، فاندفع يسألها بإلحاح عن شقيقتها وسر رفضها التحدث إليه. نجاة، التي كانت تدرك حجم الجرح الذي أصاب سعاد حسني، أجابته بصراحة أن شقيقتها قررت إنهاء كل شيء بينهما.

 هنا صرخ العندليب بكلمات سجلها التاريخ، مؤكداً أنه يحبها ولا يستطيع العيش بدونها، معلناً عن رغبته الصادقة في الزواج منها فوراً. بل إنه رسم تفاصيل حفل الزفاف الذي كان يحلم به، حيث تمنى أن يصطحبها معه في رحلته القادمة إلى لبنان على متن باخرة، ليعقدا قرانهما في عرض البحر وسط الصحفيين والمصورين، لتكون “هيصة” كبرى تعوضها عن المتاعب والمواقف المحرجة التي وضعها فيها سابقاً.

النهاية الحزينة ونداء الفن الذي غلب نبض القلب

وعلى الرغم من الوعود الوردية التي أطلقها عبد الحليم حافظ، ورغبته في إعلان الحب على رؤوس الأشهاد، إلا أن رد فعل السندريلا كان مغايراً تماماً للتوقعات. فعندما أبلغتها نجاة الصغيرة بقرار حليم ورغبته في الزواج، لم تبد سعاد حسني الفرحة المنتظرة، بل أجابت بهدوء وثبات أن كل شيء قد انتهى، معللة ذلك بصعوبة طبيعة حليم الصحية وظروفه التي تجعل من استمرار الزواج أمراً مستحيلاً. 

لقد اختارت سعاد حسني في تلك اللحظة أن تستمع لنداء الفن والشهرة، وقررت إخراس نبضات قلبها التي كانت تنادي باسم العندليب، مفضلةً الانسحاب بكرامتها قبل أن تنهار العلاقة تحت وطأة القيود والأمراض، لتظل حكايتهما أجمل قصة حب لم تكتمل فصولها في واقعنا، لكنها خلدت في وجدان الملايين.
 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً