كمال الطويل هو «النبي الباقي» بعد رحيل عبدالوهاب وعبد الحليم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شهدت فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب اليوم ندوة استثنائية للمخرج خالد يوسف وسط حضور جماهيري ونقدي كبير لمناقشة مسيرته الفنية وتأثير الرموز الثقافية في وجدانه السينمائي حيث ركز في حديثه على جوانب إنسانية ومهنية لم يتطرق إليها كثيرا من قبل وكشف عن كواليس بداياته الإخراجية وعلاقته بأعمدة الفن المصري الذين صاغوا وجدان الأجيال السابقة والحالية في مزيج فريد بين السينما والموسيقى.

خالد يوسف: كمال الطويل علمني أصول الموسيقى 

وفي تصريحات خاصة أدلى بها المخرج خالد يوسف لموقع تحيا مصر على هامش الندوة عبر عن مشاعره العميقة تجاه الموسيقار الراحل كمال الطويل مؤكدا أنه يكن له مودة وحب واحترام لا ينافسه فيه غير أستاذه يوسف شاهين حيث اعتبر الطويل بمثابة الوالد والمعلم الحقيقي الذي لم يكتف بدعمه فنيا بل علمه أصول الموسيقى ومنحه شرفا كبيرا حين وافق على وضع الموسيقى التصويرية لفيلم العاصفة وهو الفيلم الأول في تاريخ خالد يوسف الإخراجي مما أعطى العمل ثقلا فنيا منذ اللحظة الأولى.

خالد يوسف في معرض الكتاب 

وتطرق خالد يوسف في حديثه إلى طبيعة العلاقة المعقدة والجميلة في آن واحد بين يوسف شاهين وكمال الطويل مشيرا إلى أن الخلافات التي كانت تنشب بينهما هي خلافات كبار يدركون قيمة الموسيقى بعمق وكانت أغلبها تتعلق بتفاصيل التوزيع الموسيقي والرؤية الفنية للألحان وذكر واقعة محددة حول بيت شعري أو جملة لحنية لم يكن شاهين يفضل وجودها بينما أصر الطويل عليها مما أدى إلى صدام فني بين القمتين لكن يوسف بفضل المودة التي تجمعه بالاثنين استطاع التدخل لحل هذا الخلاف وتقريب وجهات النظر بينهما.

خالد يوسف

خالد يوسف: كمال الطويل النبي الباقي في الموسيقى 

واختتم المخرج تصريحاته بوصف شديد التأثير لمكانة كمال الطويل في قلبه حيث قال إنه يعتبر نفسه منافسا لأبناء الطويل الحقيقيين خالد وزياد في محبة والدهما ووصفه بالوالد والراعي الحقيقي لمسيرته بل وذهب إلى أبعد من ذلك بوصفه النبي الباقي في الموسيقى العربية تعبيرا عن قدسية فنه وخلود ألحانه التي لم تكن مجرد نغمات عابرة بل كانت دستور الموسيقى التي شكلت هوية السينما المصرية لسنوات طويلة مؤكدا أن غيابه ترك فراغا لا يعوض في الساحة الفنية والوجدانية.

اخر أعمال خالد يوسف 

يذكر أن آخر أعمال خالد يوسف مسلسل سره الباتع الذي عرض في موسم درامي رمضاني سابق وجمع فيه كوكبة من النجوم في ملحمة تاريخية تربط بين العصر الحالي وفترة الحملة الفرنسية على مصر وهو العمل الذي أثار جدلا واسعا ونقاشات نقدية ثرية تعكس أسلوبه الإخراجي المعتاد في تقديم رؤى بصرية ضخمة وقضايا وطنية شائكة كما تم التطرق إلى فيلمه الأخير الإسكندراني الذي م مثل عودة له إلى شاشة السينما من خلال نص للكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة محققا إيرادات مرتفعة وحالة من الرواج للسينما ذات الطابع الاجتماعي والشعبي الرصين.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً